أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران ترغب بشدة في التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن إحدى أهم المشكلات التي تواجه المفاوضات مع طهران هو عدم معرفة «مع من نتفاوض».
وقال الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في ولاية ساوث كارولاينا: «إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا يريد أحد فيها أن يكون رئيسا».
هي تريد بشدة التوصل إلى اتفاق»، مضيفا أن «إحدى أكبر مشكلاتي أنني لا أعرف مع من أتفاوض في طهران».
وجدد ترامب التأكيد على أن إيران لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا، وقال: «كان علينا التوجه إليها للقضاء على برنامج الأسلحة النووية لأنها كانت ستمتلك سلاحا نوويا. ولو امتلكت هذا السلاح لكانت استخدمته لتقضي على إسرائيل فورا وتدمر الشرق الأوسط».
وذكر مجددا أنه لم يعد لدى الإيرانيين قوات بحرية أو جوية أو رادارات أو معدات تقنية وهم دون قدرات تصنيع، مشددا على أن الولايات المتحدة لديها جيش قوي وهو الآن أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى.
وفيما يخص مضيق هرمز، قال ترامب: «أعتبر مضيق هرمز حاليا أرضا أميركية»، لافتا إلى أنه «بمجرد أن ننتهي من إيران ستنخفض أسعار النفط إلى ما دون مستوياتها».
في غضون ذلك، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن جيش الولايات المتحدة أمن مرور نحو 15 مليون برميل نفط عبر المضيق خلال 7 أيام، مؤكدا استمرار تدفق النفط عبر المسار الجنوبي للمضيق.
وفي السياق، نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤولين أميركيين، لم يكشف عن هويتهم، قولهم إن نحو 16 مليون برميل من النفط خرجت من مضيق هرمز عبر المسار الجنوبي الجمعة الماضية، مشيرين إلى أن نحو 40 ناقلة نفط عبرت المضيق عبر المسار الجنوبي العماني أمس الأول.
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» أن القوات الأميركية قامت بتغيير مسار 68 سفينة تجارية وتعطيل ثلاث سفن وتفتيش سفينتين لضمان الامتثال الكامل للحصار المفروض على إيران.
وأكد البيان أن القوات الأميركية تواصل بإحكام فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية منذ منتصف يوليو الجاري.
من جهتها، قالت هيئة التجارة البحرية البريطانية إن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز ارتفعت بنسبة 27% خلال الأسبوع الماضي، مشيرة الى أن 103 سفن دخلت المضيق وغادرته 89 أخرى خلال هذه الفترة.
وفي السياق، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، بأن طهران منحت عددا من ناقلات النفط العراقية تصريحا بالعبور من مضيق هرمز بناء على طلب من بغداد. وأشارت إلى أن ذلك يأتي «على الرغم من تعرض طهران لأشد الإجراءات العسكرية وانعدام الأمن الشديد في المضيق».
في هذه الاثناء، بحث وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي «تهيئة الظروف الملائمة» لاستئناف الحوار والتفاوض، وتطورات الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن اتصالا هاتفيا جرى بين البوسعيدي وعراقجي، تناول «آخر المستجدات الإقليمية، وسبل تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار والتفاوض، بما يسهم في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى معالجات سلمية للقضايا العالقة، تراعي مصالح جميع الأطراف».
كما بحث الوزيران «تطورات الملاحة في مضيق هرمز»، وأكدا «أهمية مواصلة المباحثات للتوصل إلى تفاهمات عملية وداعمة لاستئناف حرية الملاحة وانسيابها وأمن المنطقة واستقرارها»، وفق البيان.
وتجري سلطنة عمان مفاوضات مع إيران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، والذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.