- 27 مذكرة تفاهم و127 برنامجاً تدريبياً تعكس حراكاً مؤسسياً لافتاً في 2025
- 1383 متدرباً داخل الكويت و224 في 24 دولة خلال 2025
- زبيدوف: مبادرات المعهد الدبلوماسي تجسّد التزام الكويت بمدّ جسور الحوار وتعزيز التنسيق الدولي
أسامة دياب
احتفل معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي، بالشراكة مع بنك وربة، بضيوفه من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البلاد ومنتسبي وزارة الخارجية، في فعالية ثقافية وطنية جمعت بين أجواء الأعياد الوطنية ومناسبة «القريش» بوصفها إحدى أبرز مفردات الموروث الشعبي الكويتي، في مشهد جسّد تلاقي الدبلوماسية بالثقافة الوطنية ضمن إطار احتفالي يعكس هوية الكويت وتراثها.
وأكد مساعد وزير الخارجية لشؤون المعهد السفير ناصر الصبيح، في كلمته بهذه المناسبة، أن تنظيم الفعالية يأتي ترجمة لحرص المعهد على إدماج البعد الثقافي في العمل الدبلوماسي، وإبراز الهوية الوطنية في مختلف أنشطته، بما يعزز البعد الإنساني والمجتمعي للفعاليات الرسمية، من خلال شراكات فاعلة تجمع بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات النفع العام.
وأوضح الصبيح أن الفعالية شهدت مشاركات نوعية لأشخاص من ذوي الإعاقة قدموا منتجات تراثية من إبداعهم، إلى جانب إسهامات حرفيين ومؤرخين كويتيين عرضوا نماذج من الحرف التقليدية والمقتنيات والمخطوطات التاريخية التي توثق محطات مهمة من تاريخ الكويت، بما يعكس عمق الإرث الوطني وتنوعه الثقافي.
وأشار إلى أن هذه الشراكة تجسد إيمان المعهد بأهمية العمل المؤسسي المشترك في تعزيز الثقافة الوطنية وترسيخ مفاهيم الدمج المجتمعي، مؤكداً أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في بناء دبلوماسية متوازنة ومنفتحة تعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت.
وفي استعراض لأبرز إنجازات المعهد، بيّن الصبيح أن عام 2025 شهد حراكاً مؤسسياً ملحوظاً تمثل في توقيع 27 مذكرة تفاهم مع مؤسسات ومعاهد وأكاديميات إقليمية ودولية، إضافة إلى جهات من القطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني، بهدف توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات.
وأضاف أن المعهد نفذ خلال العام ذاته 81 برنامجاً تدريبياً استفادت منها 52 جهة داخل الكويت بإجمالي 1383 متدرباً، إلى جانب تنظيم 46 دورة تدريبية خارجية شارك فيها 224 متدرباً في 24 دولة، ضمن برامج تستهدف تطوير الكفاءات الدبلوماسية والإدارية وتعزيز جاهزيتها المهنية.
كما استضاف المعهد، عبر برنامج الضيافة الدبلوماسية، سبعة وفود دولية خلال عام 2025، إضافة إلى وفدين في عام 2026، شملت وفوداً من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ودول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن وفود من إسبانيا والمكسيك وروسيا وتركمانستان وتونس والجزائر والأردن.
واختتم الصبيح تصريحه بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي دعماً لدور وزارة الخارجية في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز حضور الكويت في مجالات التدريب والحوار الدبلوماسي، وترسيخ مكانتها كمركز فاعل للقوة الناعمة ومنصة للتبادل المعرفي في إطار عمل مؤسسي متكامل.
من جانبه، أشاد عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية طاجيكستان لدى البلاد زبيد الله زبيدوف، بالمبادرة السنوية التي تنظمها وزارة الخارجية ممثلةً بالمعهد الدبلوماسي، مؤكداً أنها تمثل تقليداً مؤسسياً راسخاً يعكس نهج الكويت في دعم العمل الدبلوماسي وتعزيز التواصل مع البعثات المعتمدة لديها.
وقال إن هذه المبادرة تجسّد التزام الكويت بمد جسور الحوار والتعاون، وتوفير منصة تفاعلية لتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات العالمية. وأضاف أن اللقاءات التي ينظمها المعهد تتيح للدبلوماسيين الاطلاع على التجربة الكويتية في العمل الخارجي، والاستفادة من خبراتها في مجالات الوساطة والعمل الإنساني والتنمية.
وأكد زبيدوف أن المعهد يؤدي دوراً محورياً في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية الشابة عبر برامج تدريبية متخصصة وورش عمل تسهم في صقل المهارات ورفع كفاءة الأداء، مشيداً بحرص وزارة الخارجية على تطوير أدواتها الدبلوماسية وتحديث آليات العمل بما يعزز مكانة الكويت على الساحة الدولية، ومثمناً حسن التنظيم والمستوى الرفيع للفعالية.