عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين - رواه مسلم - فالمسلمون يستقبلون شهر رمضان برحمات من الله عز وجل حيث تفتح لهم الجنات، ويستقبلونه وهم يتذكرون به ما حباه الله عز وجل به من نزول الوحي الإلهي فيه واسعاد البشرية بإخراجها من الظلمات الى النور، واعلان نور الهداية السماوية، ونشر الحق والخير والسعادة والعلم والمعرفة ورمضان فيه اول نصر حققه الله عز وجل في غزوة بدر الكبرى، كما ان للشهر خصوصية بليلة القدر التي جعلها الله خيرا من ألف شهر انها ايماءات تثير في النفوس معنى الحب والسرور والانشراح والحبور باستقبال هذا الشهر وتدعو من يرجون الله والدار الآخرة إلى أن يُقبلوا وتدعو العصاة الى ان يتوبوا الى ربهم، فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقبل شهر رمضان بالبشر والترحاب، وكان المسلمون يفرحون لمقدم الشهر الكريم ويتنافسون على الطاعات وسائر العبادات. عن سلمان رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيامه تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء. قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مزقة لبن وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.