دعا وزراء خارجية مجموعة السبع «G7» الجمعة إلى الوقف الفوري للهجمات على الشركاء الإقليميين والسكان المدنيين والبنى التحتية الحيوية وضرورة تنسيق جهود الإغاثة الإنسانية.
جاء ذلك في البيان المشترك لاجتماع وزراء مجموعة السبع الذي جاء فيه «اجتمعنا نحن وزراء خارجية مجموعة السبع كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية إضافة إلى الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي وبرئاسة فرنسا حيث ناقشنا الوضع في إيران والمنطقة ورأينا أنه لا يوجد أي مبرر للاستهداف المتعمد للمدنيين في حالات النزاع المسلح وكذلك الهجمات على المنشآت الديبلوماسية».
وأضاف البيان الذي قرأه وزير الخارجية الفرنسي جانو نويل بارو أمام الصحافيين أن الوزراء ركزوا على أهمية الشراكات المتنوعة والتنسيق ودعم المبادرات بما في ذلك التخفيف من الصدمات الاقتصادية العالمية مثل اضطرابات سلاسل الإمداد الاقتصادية والطاقة والأسمدة والتجارية والتي لها آثار مباشرة على مواطني دولهم.
كما جدد الوزراء التأكيد على الضرورة القصوى لاستعادة حرية الملاحة الآمنة والمجانية في مضيق هرمز بشكل دائم بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 وقانون البحار.
وقال بارو إنه بمجرد تحقيق الأهداف العسكرية الأميركية سيكون باستطاعة مهام المرافقة «توفير الأمن اللازم لاستئناف حركة السفن في أسرع وقت ممكن».
ورأى أنه «من الواضح أن الوضع يتفاقم يوما بعد يوم بسبب توقف حركة السفن من الخليج العربي إلى بقية العالم».
وكشف عن أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كغيره من المشاركين في المناقشات «أكد أنه يريد ضمان الأمن البحري وحرية الملاحة في مضيق هرمز كما هو الحال في كافة المياه الدولية حول العالم بمجرد تحقيق الأهداف العسكرية الأميركية».
كما كان الصراع الروسي مع أوكرانيا موضوعا رئيسيا في اجتماع وزراء مجموعة السبع حيث إن المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة تتواصل دون تحقيق أي تقدم فأبدى الحلفاء قلقهم من أن يصرف الصراع الجديد في الشرق الأوسط انتباه الولايات المتحدة عن التزامها تجاه أوكرانيا.
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنه شدد خلال الاجتماع على وجوب عدم إجراء أي تخفيضات فيما يتعلق بالحفاظ على القدرات الدفاعية لأوكرانيا.
بدوره ذكر روبيو في منشور على موقع (اكس) مرفقا بصورة له مع ديبلوماسيين آخرين من مجموعة السبع أنه «أكد مجددا التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية تفاوضية للحرب الروسية - الأوكرانية في أسرع وقت ممكن».
وكان صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي شارك في جلسة «التهديدات العابرة للحدود والسيادة» ضمن اليوم الثاني من اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع (G7) والشركاء المدعوين التي انعقدت في فرنسا الجمعة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» ان الجلسة ناقشت التهديدات الدولية وتنسيق سرعة الاستجابة حيالها وتعزيز أمن الملاحة والموانئ، والجريمة العابرة للحدود، وسلاسل إمداد المعادن الحيوية.
التقى وزير الخارجية السعودي وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع في منطقة ابي دي فو دو سيرنيه، في فرنسا.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، كما جرى تناول آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق، اتهمت وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر إيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، داعية إلى «تسوية سريعة» للحرب في الشرق الأوسط.
وقالت كوبر على هامش الاجتماع الوزاري للمجموعة: «نحن بوضوح شديد نريد أن نرى تسوية سريعة لهذا النزاع تعيد إرساء الاستقرار الإقليمي».
وأضافت: «لا يمكن السماح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق» هرمز الحيوي «لطرق الشحن الدولية وحرية الملاحة».
وعقد الاجتماع بمشاركة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي غاب عن اليوم الأول من الاجتماع الذي هيمنت عليه الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية العالمية.
وكان روبيو قال الخميس قبيل توجهه إلى فرنسا إن من «مصلحة» مجموعة السبع الدفع باتجاه إعادة فتح هرمز.
وبشأن المحادثات مع طهران، أكد أن دولا وسيطة تنقل الرسائل.
وتضم المجموعة الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا وكندا واليابان. كما دعي إلى الاجتماع ممثلو أطراف أخرى، مثل وزير الخارجية السعودي، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير خارجية أوكرانيا أندري سيبيغا.
وتسعى فرنسا إلى توسيع نطاق مجموعة السبع التي تعود جذورها إلى قمة مجموعة الست الأولى التي عقدت في قصر رامبوييه عام 1975. ويمهد الاجتماع الوزاري لقمة المجموعة المقررة بفرنسا كذلك في يونيو.