أيا موطنَ الأحرار اسمك في السما
يعانق أقماراً هناكَ وأنجما
خُلقتَ عزيزاً لا ينالك ظالمٌ
مُغيرٌ على فعل الإساءةِ صَمَّما
إذا هم بالنكراء يوماً وأقبلت
جحافله كالسيل إذ جاء عارما
دَهَتْهُ أسودٌ لا يُرامُ عرينُها
بنارٍ تهول المستبدَّ الميمّما
سَهارىَ وليلُ العاشقين مُسَهِّدُ
وكان لهم عِشْقُ الكويت المقدما
يذودون عن أكنافها كل ظالمٍ
أَتَوا فوقه في الحرب أعتى وأظلما
وإن يكن العادي توهمَّ ضعفهم
فسوف يراهم غير ما قد توهما
لهم أنفسٌ تأبى المذلة حرَّةٌ
وقد أوقفوها للدفاع عن الحمى
يَمُدُّونَ للأعداء نار صوارم
وكم قد تلقّى المعتدون الصوارما
وكم من (درونٍ) قد تداعى فُجاءةً
وكم هبط (الصاروخ) يهوي محطمًا
بكل الذي يحوي خزين سلاحهم
رمونا وأمرُ الله من دونِ ما ارتمى
* * *
بلادي لك المجد التليدُ ولم يزل
لك اليوم ما تُبدينَ فيه تَقَدُّما
وسوف تنالين الذي أنت أهله
وسوف تَرَينَ المعتدي متألما
سهرنا لكي تبقي كما أنت حُرةً
وليس على الأوطان نَستكثرُ الدِّما
دعانا إلى نصر البلاد أميرنا
فلم ير منا واحداً كان أحجما
فيا فارساً قاد البلاد بهمة
وعزمٍ به صوتُ الفَخَارِ ترنَّما
أدِرْ دفة الحرب التي أنت أهلها
وبادر إليها واجعل الخصمَ هائما
فأنت إذا ساد الظلام تنيرنا
ومن ذا ينير الليل إذْ كان أسحما
سواكَ، وأنت الحرُّ تمضي مُؤَيَّداً
ويمضي عدُوُّ السوء عنك مُذَمَّما
أمامك هذا المجد تغْشَى حِياضهُ
وللمعتدي الويلاتْ فيما تَقَحَّما
نهضت إلى وجه العدو تصدُّه
فجدَّدْتَ أياماً لخالدَ إذْ سما
إلى المجد في أكناف كاظمةٍ هنا
فصارت لدين الله في الأرض معلما
رماهم بقوم لا يبالون بالردى
ففازوا وكان الله في عون من رمى
يُعيد لنا التاريخ ما جاء بعدهم
وسوف يرى التاريخُ شعباً مُصمما
يريدونها حربا علينا شديدة
وكانوا لجيش الله بالأمس مغنما
أبت أنفسٌ فينا على الدهر حرةٌ
وسوف ينال العارَ من كان أجرما
* * *
أيا مشعل النور الذي أسفرت به
بلادي، ونالت منه للجُرح بلسما
سلمتَ لنا في مظلم الدهر مشرقاً
وعاش لك الأعوان في الكون أنجما
ويحيا ولي العهد فينا مكرَّماً
وحَقٌّ علينا أن يكون مَكرَّما
ستبقى كويت العز تفخر دائماً
بمنْ قَدْ رعَوْها في الملمات دائما