«كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» ومن يهمل أولاده ويقصر في تربيتهم وفي تأديبهم وتعليمهم الأخلاق الإسلامية يؤدي إلى ضياعهم وتدميرهم نفسيا واجتماعيا ودينيا، ويتحمل الأبوان مسؤولية هذا الضياع، فينشأ الابن عنيدا غير مبالٍ، يبحث عن الاهتمام والحب مع أصدقائه مما يقوده الى الطريق الخطأ أو قد يلجأ الابن الى الادمان ليتهرب مما هو فيه مما يجعله إنسانا تائها، يصاب بالانطوائية وعدم التركيز في دراسته، فيعوض الابن نفسه بالعنف ويشعر بالدونية ويسيطر عليه الاكتئاب، وبالتالي يتحول إهمال الوالدين الى نتائج وأمراض عضوية ونفسية.
وليعلم الوالدان ان حاجة الأبناء الى التوجيه والإرشاد والرعاية لا تقل عن حاجتهم للطعام والشراب، وأن الإحسان إليهم والحرص على تربيتهم أمانة والتقصير في حقوقهم خيانة، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة»، فلا تضيعوا أولادكم وتنشغلوا عنهم فإنهم أمانة ستحاسبون عليها.