دارين العلي
نظمت الهيئة العامة للبيئة، حملة لزراعة 4000 شتلة من أشجار المنغروف على سواحل محمية الجهراء بحضور مدير عام الهيئة نوف بهبهاني، ومشاركة القطاع النفطي وممثلين عن سفارة دولة الإمارات العربية وعدد من المبادرين والمتطوعين.
وأكدت رئيس قسم رصد الأحياء البرية في الهيئة شريفة السالم في تصريح صحافي، أن نبات المنغروف (القرم) أحد النباتات الغنية في بيئتها الطبيعية، لافتة إلى أهميتها لزيادة التنوع الاحيائي بالمحمية والذي سجل ازدهارا إضافيا خصوصا مع موسم هجرة الطيور.
وأوضحت أنه تم رصد تنوع بالحشرات واللافقاريات وانتعاش البيئة من خلال استزراع هذه النباتات والتي وصل طولها على سواحل المحمية إلى ما يقارب أكثر من ثلاثة سنتيمترات، مؤكدة استمرار الهيئة باستزراع القرم على طول ساحل المحمية نظرا لأهميتها في الازدهار البيئي.
وقالت إن حملة الزراعة تتم بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات العربية وشركة نفس الكويت والمركز العلمي وبعض المبادرين والمتطوعين وتهدف إلى إعادة تأهيل الشريط الساحلي من محمية (الجهراء) الطبيعية.
وبدورها قالت اختصاصي الأحياء البرية في إدارة المحافظة على التنوع الأحيائي في الهيئة العامة للبيئة أسماء الحداد، أن الفعالية من أهم الفعاليات التي تُسهم في التوعية البيئية بأهمية المحافظة على التنوع الأحيائي خاصة الغطاء النباتي.
وأضافت أنه تم اليوم زراعة مايقارب 4000 شتلة من نباتات القرم (المانغروف)، مبينة أنها كانت موجودة في البلاد لكنها انقرضت بسبب التوسع العمراني والسلوك الانساني السلبي على البيئة.
وأوضحت أن الهيئة ومنذ عام 2018 تستكمل جهود جهات الدولة الحكومية والخاصة المختلفة في التعاون لإعادة تأهيل البيئة الساحلية باستزراع هذه النباتات وإعادة الغطاء النباتي.
من جهته قال رئيس فريق (نزرعها ونحميها) التطوعي منيف الشمري، إنه تم استئناف مبادرات توطين أشجار القرم في محمية (الجهراء) والتعاون مع جهات الدولة في إعادة التخضير والتأهيل.
وأضاف الشمري أن "القرم" جزء من الهوية الوطنية حيث كانت موجودة في الأربعينيات لكنها انقرضت بسبب الرعي الجائر والسلوك الخاطئ، مشيرا إلى أن الجهود تصب الآن في جعل هذا الموقع في عام 2035 يزدهر بالقرم كما كان في فترة الأربعينيات.
وأوضح أن البذور استقدمت من أكثر من دولة خليجية وتم تكاثرها في مختبرات الهيئة.