بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
بغض النظر عما إذا كان ما سيجري في واشنطن اليوم وغدا تصح تسميته الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، أم الجولة الثالثة من المحادثات التمهيدية، فإن ما يبدو هو أنه سيتم تحت النار، ما يعني أن مطلب لبنان الأول سيكون بطبيعة الحال تثبيت وقف إطلاق النار من خلال الاستعانة بالراعي الأميركي.
وفيما أنظار العالم متجهة إلى المحادثات الرئاسية في بكين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ، أنظار لبنان الرسمي هي إلى واشنطن، حيث تنطلق جولة المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، وتستأنف الجمعة.
وعلمت «الأنباء» أن إدارة الملف التفاوضي مع إسرائيل تتم فقط من القصر الجمهوري في بعبدا من قبل الرئيس جوزف عون، وبالتالي فإن دائرة ضيقة جدا في القصر هي على إطلاع على كواليس الأمور على الخط التفاوضي.
ولا تخفي مصـــــــادر ديبلوماسية لـ «الأنباء» تأثير ما سيتمخض عن قمة بكين على كامل المشهد التفاوضي في لبنان والمنطقة، وفي حال انسداد أفق الوساطات وانهيار المحادثات السلمية الكفيلة بإنهاء الحرب، سيتأثر لبنان بطبيعة الحال لجهة مسار المحادثات الذي بدأه مع إسرائيل برعاية أميركية.
حياتيا، ينوء اللبنانيون تحت غلاء الأسعار، وثمة فئات اجتماعية تفقد أكثر فأكثر قدرتها على مجاراة الغلاء، علما أن آخر تقرير ناتج عن عمل مراقبي مصلحة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد والناشطة في تشديد الرقابة لمحاربة الاستغلال والتضخم، أظهر أنه منذ بداية الحرب وحتى الثامن من مايو، أجرت مصلحة حماية المستهلك 4445 كشفا، وتلقت 282 شكوى وتمت إحالة 217 محضر ضبط إلى القضاء.
المدير العام لوزارة الاقتصاد د.محمد أبو حيدر وردا على سؤال لـ «الأنباء» عن الرفع العشوائي للأسعار استغلالا للحرب، قال «بعض التجار يستغلون العوامل الخارجية والداخلية لرفع الأسعار أعلى من المشروع. ومن هذا المنطلق أحال وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط العديد من محاضر الضبط في القطاعات كافة إلى القضاء المختص، على أمل أن تأخذ التعديلات على قانون حماية المستهلك مجراها في مجلس النواب حتى تصبح العقوبة رادعة أمام جشع بعض التجار خلال الأزمات لجني أرباح غير مشروعة.
وإذ أكد أبو حيدر أنه «لا يمكن لأي كان تقدير موعد انخفاض الأسعار أو عودتها إلى معدلها الطبيعي، باعتبار أنه يستحيل معرفة كم يمكن لمعدل التضخم العالمي أن ينخفض في مرحلة لاحقة متى انتهت الحرب»، قال إن «ارتفاع الأسعار حاليا في لبنان يعود إلى أسباب خارجية وأخرى داخلية. وتتلخص الأسباب الخارجية بارتفاع كلفة الشحن والتأمين والتضخم العالمي، خصوصا أن لبنان يستورد ما يزيد عن 80% من حاجاته، وأي تضخم يصيب السلع في الخارج ينعكس على أسعارها في الداخل، بالإضافة إلى التعثر في سلسلة الإمداد نتيجة الحرب القائمة».
وفي الأسباب الداخلية، توقف د.أبو حيدر عند «ارتفاع الكلفة التشغيلية بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والتي تشكل عند نقاط البيع بين 11 و13%، ويمكن أن تصل مع كل سلاسل الإمداد حتى نحو 25%».
وفي شق حياتي متصل، وبرعاية وحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وسفير دولة قطر في لبنان الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، والقائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية كيث هانيغان، يتسلم لبنان الخميس هبة قطرية تشمل تجهيزات ومعدات مقدمة لمطار رفيق الحريري الدولي ـ بيروت وذلك في إطار دعم وتعزيز جهوزية المطار وتطوير خدماته التشغيلية والتقنية.
في يوميات الجنوب، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية، ونفذ عملية تفجير واسعة في أحد أحياء مدينة الخيام. ووجه إنذارا عاجلا بالإخلاء إلى سكان بلدات وقرى: معشوق، يانوح، برج الشمالي، حلوسية الفوقا، دبعال والعباسية. وبعدها شملت الإنذارات بلدات كفرحاتا وعربصاليم ودير الزهراني.
واستمرت المسيرات في استهداف السيارات على الطرقات، وعلى المسلك الغربي لأوتوستراد الجية في ساحل الشوف، تعرضت سيارتان في وقت قصير لنيران الطيران المسير، وقد احترقتا بالكامل. وبعدها استهدف سيارة في وسط بلدة السعديات المجاورة في إقليم الخروب أيضا. واتبعتها بقصف سيارة قرب كلعب صيدا البلدي على مدخل المدينة الشمالي. كما استهدفت سيارتين، واحدة عند مفرق الشعيتية لجهة مفرق المعلية في قضاء صور، وأخرى على طريق الناقورة بالقرب من اوتيل «ريلاكس»، حيث أفيد بسقوط اصابة.