عواصم ـ خديجة حمودة ووكالات
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مضيق هرمز سيعاد فتحه «بطريقة أو بأخرى»، وذلك عقب ضربات جديدة شنها الجيش الأميركي ضد أهداف في إيران ذكر انها هجمات دفاعية.
وقال روبيو للصحافيين في الهند، حيث يقوم بزيارة رسمية، «يجب أن تكون المضائق مفتوحة. سيتم فتحها بطريقة أو بأخرى، لذا يجب أن تكون مفتوحة»، ووصف روبيو ما يحدث في مضيق هرمز بأنه «غير قانوني وغير مشروع وغير مستدام للعالم وغير مقبول».
وتابع «أعرب الرئيس عن رغبته في التوصل إلى اتفاق. إما أن يعقد صفقة جيدة أو لا يعقد أي صفقة». وأكد وزير الخارجية الأميركي أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا رغم تلك الضربات.
وأضاف روبيو للصحافيين في جايبور الهندية «دارت بعض المحادثات في قطر، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز أي تقدم. أعتقد أن هناك الكثير من النقاشات الدائرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، لذا سيستغرق الأمر بضعة أيام»، مشيرا إلى تقارير اعلامية تحدثت عن زيارة إلى قطر قام بها كل من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وهما من كبار مسؤولي التفاوض مع واشنطن، وقد افادت تقارير بأن قاليباف قرر تمديد زيارته، لمتابعة المحادثات لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.
وفي السياق، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم، مستعرضا الاتصالات والجهود التي تضطلع بها مصر لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق نحو اتفاق نهائي وشامل يضع حدا للتصعيد ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان تناول الجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني.
وفي هذا السياق، جدد السيسي تأكيد موقف مصر الداعي إلى تسوية سلمية لكل أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج أو تهديد سلامة أراضيها، مشددا على أهمية التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الديبلوماسي.
وأضاف المتحدث أن الرئيس الإيراني استعرض مسار المفاوضات الجارية، معربا عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر والأطراف الإقليمية الأخرى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الإيراني والأميركي.
كما شدد بزشكيان على حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع كل الدول العربية، لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي. وفي هذا الإطار، أعاد الرئيس المصري التأكيد على موقف مصر الثابت القائم على إعلاء مبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات.
من جهتها، دعت الصين «الأطراف المعنية» بحرب الشرق الأوسط إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، بعد أن استهدفت القوات الأميركية مواقع صواريخ في جنوب إيران، وكذلك زوارق كانت تحاول زرع ألغام.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي اعتيادي ردا على سؤال عن موقف الصين، «نحض الأطراف المعنية على الوفاء بالتزاماتها تجاه وقف إطلاق النار، وحل الخلافات بالوسائل السلمية، ومواصلة السعي، من خلال الحوار والتفاوض، إلى إيجاد حل يأخذ في الاعتبار الهواجس المشروعة لجميع الأطراف»، مشددة على ضرورة «العمل على التعجيل في إحلال السلام».
وأكدت نينغ أن الصين مستعدة لمواصلة الاضطلاع بدور بناء في التسوية السياسية والديبلوماسية للقضية النووية الإيرانية، وذلك من أجل حماية النظام الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم أجمع.
وأضافت في تصريحاتها الصحافية ان الصين أيدت دوما التوصل إلى تسوية سلمية للقضية النووية الإيرانية من خلال الحوار والمفاوضات.
وتابعت ماو «نأمل أن تغتنم الأطراف المعنية الفرصة للتفاوض بشأن حل يراعي الشواغل المشروعة لجميع الأطراف». وكانت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعلنت أن الجيش الأميركي ضرب منصات صواريخ وزوارق لزرع الألغام في جنوب إيران مساء أمس الاول.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيموثي هوكينز، في بيان، «نفذت القوات الأميركية ضربات دفاعية في جنوب إيران لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية».
وأضاف «شملت الأهداف منصات صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع الألغام. وتواصل القيادة المركزية الأميركية الدفاع عن قواتها، والتحلي بضبط النفس خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية».
وأوضح أنه تم تنفيذ الضربات في منطقة بندر عباس، حيث تقع القاعدة البحرية الرئيسية لإيران، لافتا إلى أنه تم تدمير سفينتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني واستهداف موقع صواريخ أرض-جو.
وفي الوقت نفسه، أفادت قناة «فوكس نيوز» بأنه تم رصد زورقين إيرانيين كانا يحاولان زرع الألغام في مضيق هرمز، بينما استهدفت منصة صواريخ إيرانية طائرات حربية أميركية. لذلك، ردت القوات الأميركية بضربة مضادة.
ونقل عن مصدرين قولهما ان هذه الضربات لا تعني انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي استمر لأسابيع.