أسامة دياب
أكد سفير جمهورية نيكاراغوا لدى البلاد محمد فرارة لاشتر عمق العلاقات النيكاراغويـــة الكويتــــية ورسوخها، مشيرا إلى أنها تستند إلى صداقة تاريخية واحترام متبادل وتعاون تنموي مثمر، مؤكدا تطلع بلاده إلى توسيع آفاق التعاون مع الكويت في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل والسياحة والاستثمار. وأشاد لاشتر بحكمة القيادة الكويتية ونهجها المتوازن في التعامل مع أزمات المنطقة، مؤكدا أن الكويت تمثل نموذجا في الاتزان والديبلوماسية وضبط النفس، مشددا على أن الحوار لا يزال الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والسلام وتسوية الأزمات.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على هامش احتفال سفارة جمهورية نيكاراغوا لدى البلاد بالذكرى الـ205 لاستقلال الجمهورية، بحضور المستشار أحمد شنار البخيت من شؤون المراسم ولفيف من السفراء وأعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي الجهات الكويتية وأصدقاء نيكاراغوا.
وقال السفير إن العلاقات بين نيكاراغوا والكويت «قوية وراسخة»، موضحا أن العلاقات الديبلوماسية بين البلدين أقيمت عام 1990، أعقبها افتتاح سفارة نيكاراغوا في الكويت، التي أصبحت أول سفارة لبلاده في منطقة الخليج والعالم العربي.
وأشار إلى أن السفارة في الكويت تتولى تغطية عدد من دول المنطقة، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الأردن ولبنان وليبيا، فيما توجد لنيكاراغوا سفارة أخرى في الجزائر.
وأكد أن العلاقات الثنائية شهدت على مدى السنوات الماضية تعاونا في عدد من المجالات، لاسيما التنموية، معربا عن تطلعه إلى تعزيز هذا التعاون وتحويل العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين إلى شراكات عملية أوسع تخدم مصالح الشعبين.
ولفت لاشتر إلى أن التعاون التنموي بين الكويت ونيكاراغوا يمتد على مدى سنوات طويلة، خصوصا في المجال الصحي، مشيدا بالدور الذي يضطلع به الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في دعم المشاريع التنموية في بلاده.
وأوضح أن مساهمات الصندوق الكويتي أسهمت في إنشاء وافتتاح أكبر مستشفى في نيكاراغوا، في منطقة يبلغ تعداد سكانها نحو 700 ألف نسمة، معتبرا أن المشروع يمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي والخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. وبين أن قيمة مشروع المستشفى 120 مليون دولار، ومساهمة الصندوق كانت نحو 33% من القيمة الاجمالية.
وأشار إلى وجود فرص لمزيد من التعاون في مجال الأجهزة والمعدات الطبية، لافتا إلى أن اللغة الإسبانية، باعتبارها اللغة الرسمية في نيكاراغوا ومعظم دول أميركا اللاتينية، قد تشكل أحيانا تحديا أمام توسيع بعض مجالات التعاون.
وكشف عن بدء تنفيذ مشروع مهم في قطاع النقل قبل نحو ثلاثة أو أربعة أشهر، يتعلق بإنشاء عدد من أبرز الجسور في نيكاراغوا، بما يعزز شبكة النقل والربط بين مناطق البلاد المطلة على المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، مؤكدا أن المشروع يعد من أبرز مشاريع البنية التحتية والنقل الجاري تنفيذها في بلاده، وأضاف «وفي مجال قطاع الطرق والمواصلات يقدم صندوق الكويت قرضا بقيمة حوالي 15 مليون دولار أميركي، يحل هذا المشروع محل بنية تحتية قديمة، وسيربط بين مناطق رئيسية لإنتاج الثروة الحيوانية والتعدين والزراعة، مما يقلل من أوقات السفر والتكاليف اللوجستية في شمال الكاريبي.