دمشق - هدى العبود
تلقت «الأنباء» دعوة لحضور أمسية موسيقية بدار الأوبرا بدمشق بعنوان «نسمات إيطالية»، أحياها العازفان الإيطاليان فرانشيسكو بيرزاتي (ساكسفون) وجيان باولو رينالدي (بيانو) بمشاركة الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو ميساك باغبورديان، احتفالا بالعيد الوطني ألحان إيطالية - سورية على مسرح أوبرا دمشق.
أخذت الأمسية، التي جمعت بين الأصالة السورية والكلاسيكيات الإيطالية، الحضور في رحلة موسيقية امتدت لساعة، بدأت بمقتطف من أوبرا لاترافياتا للمؤلف جوزيبه فيردي، أحد أبرز رموز الموسيقى الأوبرالية في القرن التاسع عشر، قبل الانتقال إلى الموسيقى الإيطالية المعاصرة عبر مقطوعة صيف لبرونو مارتينو (1960) التي حملت طابعا حزينا يعكس مشاعر الحنين والشجن.
قدم العازفان الإيطاليان أعمالهما الخاصة، ومنها «نبوءة تيريسيا» لرينالدي وأمل لبيرزاتي الذي أكد في كلمة مقتضبة أن الموسيقى تشكل جسرا للتواصل بين الثقافات، مشيرا إلى أن مقطوعته تحمل رسالة تدعو إلى التمسك بالأمل.
وقال رينالدي لـ «الأنباء»: أنا سعيد جدا بمشاركتي الأولى في سورية، خاصة أنني أعزف موسيقى تراثية سورية ممزوجة بروح التجديد، وهذا ما أظهرته الفرقة السيمفونية الوطنية على مسرح الأوبرا بدمشق، بالإضافة لما قدمته الفرقة من مجموعة من المقطوعات الإيطالية الشهيرة، منها افتتاحية «أوبرا حلاق إشبيلية» لجواكينو روسيني بمشاركة بيرزاتي في عزف مقطع «فيغارو»، وأغنية «لاوريتا» من أوبرا جاني سكيكي لجاكومو بوتشيني، إضافة إلى مقتطف من «أوبرا توراندو».
واختتمت الأمسية بلوحة من الرقصات السيمفونية العربية للموسيقار السوري الراحل نوري الرحيبان، تضمنت أغنيتي «طالعة من بيت أبوها» و«بنت الشلبية»، في مزج فني جمع بين التراث السوري والألحان الإيطالية.