مفرح الشمري
على الرغم من حالته الصحية، يواصل الإعلامي محمد الويس أداء دور إنساني نبيل من خلال زياراته المتواصلة للمرضى الكويتيين الذين يتلقون العلاج في مستشفيات تايلند، سواء من الأطفال أو كبار السن، للاطمئنان على أوضاعهم الصحية ومشاركة أسرهم لحظات قد تكون من أصعب ما يمرون به خلال رحلة العلاج.
ولا تأتي هذه الزيارات في إطار واجب رسمي أو مهمة إعلامية، بل تنبع من شعور إنساني خالص بأهمية الوقوف إلى جانب المرضى، فالمريض الذي يغادر وطنه بحثا عن العلاج يحتاج إلى أكثر من الرعاية الطبية، إذ يحتاج إلى كلمة طيبة ووجه مألوف يشعره بأن وطنه حاضر معه، حتى وهو على بعد آلاف الكيلومترات، خصوصا الأطفال الذين يحتاجون إلى من يزرع في قلوبهم الطمأنينة ويخفف عنهم رهبة المستشفيات ومشقة الغربة.
إن ما يقوم به «بوعبدالله» الإعلامي محمد الويس يمثل درسا عمليا في معنى المسؤولية الإنسانية، ويعكس صورة مشرقة للإعلامي الذي يدرك أن رسالته لا تتوقف عند حدود الشاشة، بل تمتد إلى ملامسة هموم الناس، وهي مواقف قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها بالنسبة للمريض وأسرته تعني الكثير، لأنها تمنحهم شعورا بأن هناك من يفكر فيهم ويشاركهم رحلة العلاج والأمل.