وجهت إنجلترا إنذارا مبكرا للمنافسين على لقب كأس العالم بفوزها الكبير على كرواتيا 4-2 مساء الأربعاء ضمن منافسات المجموعة الثانية عشر والتي شهدت فوزا صعبا لمنتخب غانا على بنما بهدف نظيف.
واستهلت إنجلترا سعيها لإنهاء صيام دام 60 عاما عن الألقاب، بفوز كبير على ثالث النسخة الأخيرة وذلك أمام 70 ألف متفرج في ملعب فريق كاوبويز لكرة القدم الأميركية بدالاس.
وبعد أن حث قائد إنجلترا هاري كين زملاءه على «الانطلاق بكل قوة» وأن يكونوا «أحرارا ذهنيا» عندما يواجهون كرواتيا وصيفة 2018، سجل قائد «الأسود الثلاثة» هدفين (12 و42)، الأول من نقطة الجزاء، في مباراة مشوقة عادل فيها الكروات مرتين، قبل أن يرضخوا لتصميم لاعبي المدرب توماس توخل على اقتناص نقاط اللقاء، حيث أضاف جود بيلينغهام (47) وماركوس راشفورد (85) الهدفين الثالث والرابع، فيما سجل لكرواتيا مارتن باتورينا (36) وبيتار موسا (45+5).
وتحدث كين صاحب جائزة رجل المباراة والذي رفع رصيده في كأس العالم إلى 10 أهداف معادلا رقم مواطنه غاري لينيكر عن كلمة مؤثرة لمدربه «يجب الإشادة بالمدرب. ألقى علينا كلمة بين الشوطين قال فيها ببساطة: انظروا، إذا خسرنا، فنحن نفقد أسلوبنا. أعتقد أنكم رأيتم ذلك في الطريقة التي دخلنا بها الشوط الثاني، لقد لعبنا بأقصى طاقة، ولم يتمكنوا من مجاراتنا».
وشرح توخل حديثه قائلا «قلت لهم ببساطة إنه حتى لو خسرنا، فلن يغير ذلك نظرتي إلى الأيام الـ 17 الماضية، لكن لنفعل ذلك بطريقتنا. نحن نركز أكثر من اللازم على النتيجة، ونركز أكثر من اللازم على حماية ما لا نملكه حاليا، وكان الهدف الثاني مجرد مثال على ذلك».
بدوره، قال مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش، الذي كان مهندسا للكثير من نجاحاتهم الأخيرة، إن براعة إنجلترا في الكرات الثابتة تسببت في مشاكل عديدة.
ووصف المباراة بأنها «غريبة وصعبة.. ارتكبنا الكثير من الأخطاء، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالكرات الثابتة».
وبدت مباراة غانا وبنما في تورونتو بمثابة معركة استنزاف مرشحة للانتهاء بتعادل سلبي حتى سجل كايليب ييرينكي هدف الفوز لمنتخب «النجوم السوداء» في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.
وبلغت غانا ربع نهائي كأس العالم 2010، لكنها خرجت من دور المجموعات في آخر مشاركتين لها عامي 2014 و2022.
وبذلك تصدرت إنجلترا ترتيب المجموعة بثلاث نقاط وبفارق الأهداف عن غانا.
إلى ذلك، لم يسلك الـ «دون» كريستيانو رونالدو مسار غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في باكورة مبارياته ضمن مونديال 2026، فصام عن التهديف خلال تعادل مخيب للبرتغال مع الكونغو الديموقراطية 1-1 مساء الأربعاء، فيما نجحت كولومبيا في تحقيق فوز غالي على حساب أوزبكستان 3-1 لتتصدر به ترتيب المجموعة الحادية عشرة.
وكان ميسي، أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، سجل ثلاثية للأرجنتين حاملة اللقب في مرمى الجزائر الثلاثاء وهو على حافة التاسعة والثلاثين، معادلا الرقم القياسي للأهداف في المونديال المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه (16)، وبات أول لاعب يخوض مباريات في 6 نسخ في المونديال، وهو رقم عادله رونالدو، لكنه لم يكن كافيا للخروج بنقاط اللقاء.
وتقدمت البرتغال منذ الدقيقة السادسة عبر جواو نيفيش، لكن الكونغو الديموقراطية أدركت التعادل عبر يوان ويسا (5+45). وخاض رونالدو (41 عاما)، أفضل لاعب في العالم 5 مرات وبطل الدوري السعودي مع النصر، المباراة بأكملها ولم تسنح له فرص خطيرة لهز شباك الكونغو التي أحرزت النقطة الأولى في تاريخها، في مشاركتها الثانية بعد 1974 عندما لعبت باسم زائير.
وقال «الدون» في المنطقة المختلطة «هذه كرة القدم. كان يمكن للبرتغال أن تفوز كما كان يمكن أن تخسر»، قبل أن يضيف على حسابه في إنستغرام «ليست البداية التي كنا نطمح إليها، لكنها بعيدة كل البعد عن أن تكون النهاية. نرفع رؤوسنا ونمضي إلى المباراة المقبلة».
وأعاد هذا الخروج الجدل بشأن إصرار مدرب البرتغال روبرتو مارتينيس على إشراك رونالدو المتقدم أساسيا. لكن الإسباني دافع عن اختياره «لا معنى لإخراج أفضل هداف في كرة القدم العالمية في مباراة تحتاج فيها إلى تسجيل الأهداف». وارتدى عدد من لاعبي البرتغال أساور على المعصم تكريما لزميلهم الراحل ديوغو جوتا الذي لقي حتفه في حادث سير العام الماضي.
وفي أول مباراة له في كأس العالم، خسر منتخب أوزبكستان أمام كولومبيا على ملعب أستيكا في مدينة مكسيكو، حيث تقدم الكولومبيون عبر دانييل مونيوس إثر تمريرة رائعة من لويس دياز بعد 40 دقيقة، قبل أن يعادل عبوسبيك فايزوللاييف (60)، ثم استعاد دياز التقدم (65) قبل أن يحسم البديل خامينتون كامباس النتيجــــــة في الثواني الأخيرة (90+9).