في وقت تشهد فيه فرنسا موجات حر متكررة ودرجات حرارة مرتفعة، يجد سكان قرية ترو في منطقة وادي اللوار ملاذا طبيعيا داخل مساكن وغرف محفورة في الصخور، توفر برودة ملحوظة مقارنة بالأجواء الخارجية.
ووفق تقرير لوكالة «فرانس برس» (أ.ف.پ)، يستفيد عدد من سكان القرية من كهوف وأنفاق قديمة كانت تستخدم لاستخراج حجر التوفو الجيري الذي شيدت به العديد من المباني التاريخية في المنطقة. وتتميز هذه المساحات بدرجات حرارة مستقرة نسبيا على مدار العام، ما يجعلها ملاذا مفضلا خلال فترات الحر الشديد.
ويؤكد السكان أن الطبيعة الجيولوجية للحجر توفر عزلا حراريا فعالا، إذ تبقى درجات الحرارة داخل بعض هذه المساكن عند نحو 19 درجة مئوية حتى عندما تتجاوز الحرارة خارجا 30 درجة، كما تساعد هذه الخصائص على الاحتفاظ بالدفء خلال فصل الشتاء.
ورغم الحاجة إلى أعمال تأهيل وصيانة تشمل التهوية ومعالجة الرطوبة، يرى مسؤولون محليون أن هذا النوع من المساكن قد يقدم نموذجا ملهما للتكيف مع التغيرات المناخية مستقبلا، خاصة مع تزايد فترات الحر في أوروبا.
وتسلط التجربة الضوء على حلول معمارية تقليدية تعود إلى قرون، لكنها تكتسب اليوم أهمية جديدة في مواجهة تحديات المناخ الحديثة.