مفرح الشمري
على امتداد 3 ساعات يوميا، ومنذ اللحظات الأولى لبداية النهار، يتحول برنامج «صباح الخير يا كويت» إلى رفيق دائم للمشاهد الكويتي، ونافذة واسعة يطل منها على تفاصيل وطنه وأحداثه وإنجازاته. فمن يتابع البرنامج لا يشعر بأنه أمام شاشة تنقل الأخبار والفعاليات فحسب، بل يعيش حالة من التواصل المباشر مع نبض الكويت وهي تستيقظ كل صباح على حراكها المتجدد.
ومن عين المشاهد، يبدو البرنامج أشبه بجولة يومية في أرجاء البلاد، ينتقل بين المؤسسات الحكومية والفعاليات الثقافية والمهرجانات الفنية والأنشطة الرياضية والمبادرات الإنسانية، ناقلا الصورة كما هي من الميدان إلى الشاشة، فبينما يبدأ المواطن والمقيم يومهما متوجهين إلى أعمالهم وجامعاتهم، يكون فريق البرنامج قد سبق الجميع إلى مواقع الأحداث، حاملا الكاميرا والميكروفون لرصد كل جديد يستحق المتابعة.
ما يميز «صباح الخير يا كويت» ليس فقط طول مدة بثه أو تنوع فقراته، بل ذلك الإحساس الدائم بأنه قريب من الناس، فالمشاهد يجد فيه ما يهم أسرته وصحته وثقافته ومجتمعه، ويشاهد من خلاله وجوها إعلامية أصبحت جزءا من ذاكرة الصباح الكويتي، إلى جانب كتيبة من المراسلين الذين ينتشرون في مختلف المواقع ليقدموا صورة حية لما تشهده الكويت من فعاليات ومناسبات على مدار العام.
وعلى الرغم من تعدد البرامج وتنوع المنصات الإعلامية، حافظ البرنامج على مكانته الخاصة بوصفه أحد أهم إنتاجات تلفزيون الكويت وأكثرها حضورا وتأثيرا، فهو لا يكتفي بنقل الخبر، بل يمنحه بعدا إنسانيا واجتماعيا يجعل المشاهد يشعر بأنه جزء من الحدث، وأن الشاشة تعكس يومياته واهتماماته وتطلعاته.
ولعل المتابع الدائم للبرنامج يدرك أن «صباح الخير يا كويت» ليس مجرد برنامج صباحي عابر، بل مرآة للوطن لرصد أنشطته وفعالياته وإنجازاته في مختلف قطاعاته ولتوصيل رسالة مفادها أن الكويت لا تتوقف عن العمل والإنجاز والحياة.