مفرح الشمري
أسـدلـــت جمعية الفنانين الكويتيين الستار على موسمها الثقافي والفني للعام الحالي من خلال احتفالية تراثية حملت عنوان «ليلة الفن الكويتي»، احتضنتها قاعة شادي الخليج في مقر الجمعية، وسط حضور لافت من جميع المجالات الفنية والثقافية والإعلامية والمهتمين بالموروث الشعبي الكويتي.
وشهدت الأمسية حضور الرئيس الفخري للجمعية الفنان القدير عبدالعزيز المفرج، إلى جانب د.خليفة الوقيان والفنان جاسم النبهان وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، في فعالية جسدت جانبا من الذاكرة الفنية الكويتية وأبرزت تنوع الفنون الشعبية التي ارتبطت بحياة المجتمع الكويتي عبر عقود طويلة.
وقدمت «فرقة الفن الكويتي»، بقيادة فهد الحقان، مجموعة من الألوان التراثية التي عكست ثراء الموروث المحلي، من بينها فنون الصوت والسامري والخماري والخبيتي والدزة، وسط تفاعل كبير من الحضور الذين استعادوا من خلالها ملامح من التراث الغنائي الشعبي الكويتي وما يحمله من قيم اجتماعية وثقافية متجذرة في الوجدان الوطني.
ولم تقتصر الأمسية على الجانب الفني فحسب، بل حملت رسالة ثقافية تؤكد أهمية صون التراث الشعبي والمحافظة على عناصر الهوية الوطنية، في ظل ما تمثله الفنون التقليدية من سجل حي يوثق مسيرة المجتمع الكويتي وتحولاته التاريخية.
وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية الفنانين الكويتيين زبير خليفة العميري أن «ليلة الفن الكويتي» جاءت تتويجا للموسم الثقافي والفني للجمعية، وانطلاقا من مسؤوليتها في الحفاظ على التراث الوطني وتعزيز حضوره في المجتمع، مشيرا إلى أن الفنون الشعبية تمثل أحد أهم روافد الهوية الثقافية الكويتية.
وأوضح العميري أن الجمعية تنظر إلى التراث بوصفه إرثا حضاريا يستحق التوثيق والرعاية، لافتا إلى أن المحافظة على الفنون الشعبية ونقلها إلى الأجيال الجديدة يمثلان جزءا أساسيا من رسالتها الثقافية، خصوصا أن هذه الفنون تختزن ذاكرة الآباء والأجداد وتعكس أنماط الحياة والقيم التي شكلت المجتمع الكويتي عبر تاريخه.
وأضاف أن الجمعية تواصل العمل على تطوير برامجها الثقافية والفنية، مؤكدا أن الموسم المقبل سيشهد المزيد من الفعاليات التراثية والفنية المتنوعة التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب تعزيز التعاون مع الفرق والمؤسسات المعنية بالتراث والثقافة دعما للجهود الوطنية الرامية إلى حفظ الموروث الكويتي وصونه للأجيال القادمة.
واختتمت الاحتفالية في أجواء اتسمت بالفخر والاعتزاز بالتراث الوطني، لتؤكد «ليلة الفن الكويتي» استمرار حضور الفنون الشعبية في المشهد الثقافي المحلي، ودورها في ربط الأجيال الجديدة بجذورها الثقافية وإبراز ما تزخر به الكويت من إرث فني وشعبي عريق.