بالتزامن مع مناسبة يوم اللاجئ العالمي الذي يصادف العشرين من يونيو من كل عام، أضاءت بورصة الكويت مبناها باللون الأزرق تضامنا مع اللاجئين والنازحين قسرا حول العالم، تأتي هذه المبادرة، والتي تشارك فيها البورصة للعام السادس على التوالي، تأكيدا على مساهمتها المستمرة في تسليط الضوء على الأزمات الإنسانية ودعم الفئات الأكثر ضعفا.
كما ينسجم هذا التوجه مع نهجها في المسؤولية المجتمعية والتزامها بدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لاسيما في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم، والتي تعيد التأكيد على أن استقرار المجتمعات هو حجر الأساس لأي بيئة اقتصادية واستثمارية مستدامة.
وتحيي بورصة الكويت يوم اللاجئ العالمي هذا العام في ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة، ويأتي هذا اليوم تحت شعار «حتى يكون الجميع بأمان»، ويدعو المجتمع الدولي والقطاع الخاص الكويتي والشركات المساهمة لمساندة اللاجئين عبر مبادرات ملموسة تعزز قدرتهم على إعادة بناء حياتهم. ذلك وتكتسب هذه الدعوة أهمية مضاعفة اليوم في مواجهة التحديات المتفاقمة، بدءا من تصاعد النزوح القسري المرتبط بالاضطرابات الإقليمية، وصولا إلى التناقص الحاد في التمويل الإغاثي العالمي.
وفي هذا الإطار، جددت بورصة الكويت دعمها لبرنامج المساعدات النقدية والحماية الذي تنفذه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو البرنامج الذي يسهم بشكل مباشر في تمكين اللاجئين والنازحين قسرا من تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية بكرامة.
ويعد هذا الدعم امتدادا لالتزام البورصة بدورها الإنساني وبمسؤوليتها المجتمعية في مساندة الفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز قيم التضامن والتكافل والعطاء المسؤول في الثقافة المؤسسية والاستثمارية داخل دولة الكويت.
وفي هذا السياق، صرح رئيس أول إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في بورصة الكويت ناصر مشاري السنعوسي، قائلا: «تؤمن بورصة الكويت بأن الاستثمار الحقيقي هو ما يترك أثرا مستداما في حياة الإنسان. وفي ظل تصاعد الحروب والأزمات الإنسانية التي أدت إلى نزوح أكثر من 120 مليون لاجئ ونازح قسرا حول العالم، لم يعد التضامن الإنساني مجرد عطاء، بل أصبح استثمارا في مستقبل إنساني مشترك يقوم على الأمان والكرامة والأمل».
وأضاف: «من خلال شراكتها الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تواصل بورصة الكويت دعم البرامج الهادفة إلى تمكين اللاجئين والنازحين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما يشمل المساعدات النقدية والتعليم والرعاية الصحية، انطلاقا من إيمانها بأن المسؤولية المجتمعية جزء لا يتجزأ من دورها المؤسسي والتنموي».
وبهذه المناسبة، صرح مسؤول قسم شراكات القطاع الخاص والأهلي لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة الكويت والإمارات العربية المتحدة رامي شيشان، قائلا: «يعد يوم اللاجئ العالمي مناسبة لتسليط الضوء على قوة وصمود اللاجئين والنازحين قسرا حول العالم، والتأكيد على أن الأمان والكرامة مسؤولية إنسانية مشتركة. ويحمل شعار هذا العام، «حتى يكون الجميع بأمان»، رسالة تدعو إلى تعزيز التضامن والشراكات الفاعلة لدعم اللاجئين وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم».