ياسر العيلة
أكدت الفنانة فاطمة الطباخ خلال حوارها مع «الأنباء» أن مسلسل «أمور عائلية»، الذي عرض في رمضان الماضي، كان من الأعمال الجميلة التي تعتز بها، مشيرة إلى أن تصويره واجه ظروفا استثنائية بسبب الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة، حيث كان من المقرر تصويره بالكامل في البحرين خلال فترة زمنية محددة، إلا أن تلك الفترة امتدت نتيجة الأوضاع التي سادت آنذاك.
وكشفت الطباخ عن موقف غير تقليدي حدث أثناء التصوير، قائلة إن آخر مشهد لها في العمل تزامن مع وجودها في الكويت لعدة أيام على أن تعود مجددا إلى البحرين، لكنها لم تتمكن من السفر، فتم تصوير المشهد الذي جمعها بالفنانة القديرة مريم الصالح عبر الهاتف المحمول، مؤكدة أن الحل الدرامي الذي قدمه مؤلف العمل فهد العليوة عكس ذكاءه وقدرته على التعامل مع الظروف الطارئة، لافتة إلى أن «أمور عائلية» يمثل تعاونها الثاني معه بعد مسلسل «ساهر الليل».
وعن الشخصية التي جسدتها في العمل، أوضحت أنها تعمدت هذه المرة الابتعاد عن الأدوار المركبة و«الكراكترات» التي اشتهرت بها، واختارت تقديم شخصية هادئة وناعمة لزوجة تحب أبناء زوجها من امرأة أخرى، لكنها تواجه نظرة المجتمع التقليدية التي تصنف زوجة الأب باعتبارها شخصية شريرة، مؤكدة أن الفكرة جذبتها كثيرا، كما استمتعت بالمشاهد التي جمعتها بأبطال العمل، وبصفة خاصة الفنانة الكبيرة مريم الصالح.
وكشفت الطباخ عن أكثر المشاهد التي أثرت فيها، موضحة أنها ثلاثة مشاهد رئيسية، أولها مواجهتها لزوجها بعد اكتشافها قيامه بتخريب مشاريعها ومحاولته فرض السيطرة عليها، والثاني عندما نصحته بضرورة معاملة أبنائه بطريقة أفضل، أما المشهد الثالث فكان انفجارها غضبا في وجه «الخالة» مريم الصالح.
وأضافت أنها تتمنى تقديم عمل كوميدي مع مريم الصالح، قائلة: «العمل مع هؤلاء الكبار متعة بمعنى الكلمة، وإذا سألني أحد عن أقرب أصدقائي في الوسط الفني حاليا فسأقول إنها الفنانة مريم الصالح «أم نواف»، الله يطول بعمرها، وحتى بعد انتهاء التصوير ما زلنا نلتقي بشكل دائم».
وأشادت الطباخ بمنتج العمل الفنان عبدالله بوشهري، مؤكدة أنه سواء منتج أو فنان فهو شخصية متكاملة، يتمتع بسعة صدر وهدوء كبيرين، متمنية له دوام التوفيق. كما أثنت على تجربة المخرج أحمد عبدالواحد في أول عمل درامي من 30 حلقة، مؤكدة أنه مخرج متميز يتمتع بالهدوء وخفة الظل، ويعرف كيف يوصل ملاحظاته للفنانين بأسلوب سلس ومريح.
وحول الموسم الرمضاني الماضي، رأت الطباخ أن الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة أثرت بشكل واضح على نسب متابعة الأعمال، إضافة إلى أن شريحة من الجمهور لا تزال لا تتعامل بسهولة مع المنصات الرقمية أو لا تمتلك اشتراكات فيها، مؤكدة أن منصة «شاشا» استطاعت للعام الثاني على التوالي تحقيق نجاحات لافتة، مضيفة أن إنتاج الأعمال للمنصات أمر إيجابي، لكن الأجمل من وجهة نظرها إعادة بيع هذه الأعمال للقنوات التلفزيونية حتى تحظى بانتشار ومشاهدات أكبر.
وعن توقف نشاطها الإذاعي، أوضحت أن الأمر بدأ بسبب سفرها لتصوير المسلسل، ثم استمر نتيجة تركيز إذاعة الكويت على تغطية أخبار الحرب التي شهدتها منطقة الخليج، مؤكدة أنها عادت خلال الأسابيع الماضية إلى نشاطها الإذاعي، حيث سجلت حلقات جديدة من برنامجي «نافذة على التاريخ» و«نجوم القمة».
أما غيابها عن المسرح، فقالت إن الساحة المسرحية في الكويت أصبحت تعتمد بشكل كبير على «القروبات» والشللية، مؤكدة أنها لا ترى مشكلة في الانضمام إلى أي مجموعة عمل، لكن الفرصة لم تأت حتى الآن، مشددة على ترحيبها بأي عمل مسرحي جديد شرط أن يكون الدور مميزا ويضيف إلى مشوارها الفني.