مفرح الشمري
لا تكتفي الموسيقى بأن تكون فنا للمتعة أو وسيلة للتعبير، بل تتحول حين تدرس أكاديميا إلى لغة متكاملة تجمع بين المعرفة والموهبة والثقافة، ومن هذا المنطلق تواصل مدرسة الموسيقى التابعة لمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي دورها في احتضان المواهب وتطويرها عبر دورة جديدة تنطلق في 18 يوليو المقبل وتستمر حتى 12 أغسطس، لتفتح أبوابها أمام الراغبين في خوض تجربة تعليمية موسيقية متخصصة تحت إشراف نخبة من الأكاديميين والفنانين.
وتستهدف الدورة جميع الأعمار بدءا من 14 عاما فما فوق، مع إتاحة الفرصة للاختيار بين الحصص الفردية والجماعية، بما ينسجم مع احتياجات المتدربين ومستوياتهم المختلفة، وتقام الدروس يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع بواقع 8 حصص شهرية، مدة كل منها 50 دقيقة.
وتقدم المدرسة برنامجا متكاملا يشمل تعليم العزف على عدد من الآلات الموسيقية الشرقية والغربية، إلى جانب برامج تدريب الصوت والغناء، في إطار رؤية تهدف إلى بناء جيل يمتلك أدوات المعرفة الموسيقية أكاديميا وعمليا.
ويضم فريق التدريس مجموعة من المتخصصين المعروفين في مجالاتهم، حيث يشرف على قسم البيانو كل من د.خلود محمد، ود.مارينا ماجد، وأ.عمرو عاصم، وأ.أحمد السنين، فيما يتولى تدريس التشيلو أ.باسم نبيل.
أما قسم الكمان، فيشرف عليه أ.لؤي الصيرفي وأ.مينا عزيز، بينما يقدم د.أحمد الكندري برنامج تدريب الصوت والغناء الأوبرالي، في حين يتولى د.فراس التتان ومعتز يسري ود.محمد سعيد تدريس الغناء العربي.
وفي مجال الآلات الموسيقية الأخرى، يشرف على تدريس آلة الكلارينيت د.أيمن الأبيض وأ.إسلام الأبيض، فيما يقدم أ.أحمد فتحي دروس الغيتار، كما يشارك في تدريس آلة العود كل من أ.رامي عبدالمنعم وأ.أحمد فتحي وأ.محمد فتحي.
ولا تقتصر الدراسة على تعلم العزف أو الأداء الغنائي فقط، بل تشمل كذلك دروسا في قراءة النوتة الموسيقية لجميع الطلبة، إضافة إلى محاضرات متخصصة في التاريخ والثقافة الموسيقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الموسيقي لدى المتدربين وربط الجانب التطبيقي بالخلفية المعرفية لهذا الفن العريق.
وتمنح المدرسة طلبتها فرصة مهمة للاحتكاك المباشر بالحياة الفنية من خلال المشاركة في أعمال وعروض فنية ومسرحية يقدمها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، وهو ما يشكل مساحة عملية لاختبار المهارات المكتسبة وتطوير الثقة بالنفس أمام الجمهور.
وخلال السنوات الماضية نجحت مدرسة الموسيقى في ترسيخ حضورها كأحد أهم المشاريع التعليمية الموسيقية في الكويت، مستقطبة أعدادا متزايدة من الهواة والموهوبين الذين وجدوا فيها مساحة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتجربة العملية، في تأكيد جديد على الدور الذي يضطلع به مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي في دعم الفنون وتنمية المواهب وإثراء المشهد الثقافي الكويتي.