انطلقت في القصر العدلي بدمشق أمس، محاكمة وسيم بديع الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، في أولى جلسات محاكمته العلنية، ضمن مسار «العدالة الانتقالية» الذي بدأته السلطات الجديدة لمحاسبة رموز من حقبة الحكم السابق وبثت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق أمس وقائع الجلسة علنا، وظهر وسيم الأسد، المولود عام 1980 في بلدة القرداحة، وأول فرد من عائلة الأسد يمثل أمام القضاء، حليق الرأس وقد خسر الكثير من وزنه داخل قفص الاتهام أثناء المحاكمة، بينما تلا رئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان قرار الاتهام الذي نسب إليه تشكيل وإدارة مجموعتين مسلحتين غير نظاميتين مطلع العام 2011.
وتولى الأسد، وفق ما أورد العريان خلال الجلسة التي بث التلفزيون الرسمي جزءا منها، «تأمين السلاح والذخيرة والتمويل والدعم اللوجستي» للمجموعتين اللتين شاركتا في عمليات عسكرية في الغوطة الشرقية، المنطقة التي شكلت حتى العام 2018 معقلا رئيسيا للفصائل المعارضة قرب دمشق، و«أسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين».
وتشمل الاتهامات أيضا «التحريض على القتل والعنف عبر تصريحات ومنشورات علنية ضد المعارضين، وتهريب المخدرات والاتجار بها داخل سورية وخارجها، واستغلال انتمائه لعائلة الأسد في السلب والابتزاز». واعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن «جرائم ضد الإنسانية» و«جرائم حرب». ونفى وسيم الأسد من جهته أن تكون المجموعتان تابعتين له. وقال إن دوره اقتصر على كونه صلة وصل بينهما.