عبدالله الراكان
في أجواء إيمانية ضمن فعاليات إحياء ليالي شهر المحرم الحرام، واصل الشيخ د.فاضل المالكي محاضراته في الحسينية العباسية بمنطقة المنصورية، حيث تناول في الليلة التاسعة من شهر المحرم موضوع «ضمانات حماية الشباب من الانحراف»، مستعرضا مجموعة من الأسس التربوية والاجتماعية والدينية التي تسهم في تحصين الشباب ومواجهة التحديات الفكرية والسلوكية التي قد يتعرضون لها.
وأكد المالكي أن كثيرا من حالات الانحراف تنشأ من استغلال حاجات الشباب ونقاط ضعفهم، مشددا على أهمية توفير متطلبات الأبناء الأساسية ماديا ومعنويا، إلى جانب العناية بالتوجيه والإرشاد وغرس القيم الإيمانية والأخلاقية في نفوسهم.
وبين أن القدوة الحسنة داخل الأسرة تمثل أحد أهم عوامل التربية السليمة، داعيا الآباء والأمهات إلى ترجمة ما يدعون إليه من قيم وسلوكيات في حياتهم اليومية، لأن الأبناء يتأثرون بالأفعال أكثر من الأقوال.
كما دعا إلى دعم المؤسسات الاجتماعية التي تعالج احتياجات الشباب الأساسية، مثل تيسير الزواج، والمساندة التعليمية، وإصلاح ذات البين، مؤكدا أهمية توجيه الجهود والموارد نحو الأولويات التي تسهم في معالجة المشكلات الواقعية التي تواجه الشباب.
وأشار إلى أن الرفيق الصالح يشكل عاملا مهما في بناء شخصية الشاب وحمايته من الانحراف، لافتا إلى ضرورة متابعة الأبناء والتعرف إلى أصدقائهم وتشجيعهم على الارتباط بالصحبة الصالحة.
وختم المالكي بالتأكيد على أهمية تزويد الشباب بالثقافة الدينية والفقهية الأساسية، بما يشمل فهم القرآن الكريم والسنة النبوية والأحكام المرتبطة بالحياة اليومية والعلاقات الأسرية والاجتماعية، مبينا أن المعرفة الصحيحة تسهم في بناء أسرة مستقرة ومجتمع أكثر تماسكا.