مازالت فنزويلا تعد ضحاياها وتحصي خسائرها بعد الزلزالين المدمران اللذان ضرباها الأربعاء ووصلت ارتداداتهما إلى كولومبيا. ووقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجات في الساعة 18.04 بالتوقيت المحلي على عمق 21.9 كم، على مسافة حوالي 200 كم من العاصمة كاراكاس، وتلاه بعد 39 ثانية زلزال ثان بقوة 7.5 درجات وعمق 10 كم على مسافة 45 كم، أعقبته نحو عشرين هزة ارتدادية. وذكرت الهيئة الأميركية أن «الحدث كان زلزالا مزدوجا»، وهو «كارثة يتوقع أن تكون تبعاتها جسيمة»، حيث أوقع الزلزالان مئات القتلى والجرحى.
ويعد الزلزال الثاني الذي بلغت شدته 7.5 درجات هو الأقوى خلال أكثر من قرن، بحسب بيانات المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي (يو اس جي سي).
وكان المعهد سجل في 29 أكتوبر 1900 زلزالا بقوة 7.7 درجات قبالة سواحل فنزويلا شمال شرق كراكاس، تسبب في «أضرار كبيرة».
وتداعت دول العالم لإعلان التضامن مع فنزويلا وتقديم المساعدات، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان الولايات المتحدة «مستعدة وراغبة وقادرة على تقديم المساعدة» لفنزويلا.
وكتب في منشور على منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: ان الزلزالين الكبيرين اللذين ضربا شعب فنزويلا العظيم هائلان من حيث الحجم، وقد تسببا في سقوط عدد مدمر من الضحايا.
وأضاف: ان الولايات المتحدة مستعدة وراغبة وقادرة على تقديم المساعدة. لقد وجهت جميع هيئات حكومتنا للاستعداد للتحرك بسرعة، وسنقف إلى جانب أصدقائنا الجدد والعظماء.
وتابع بالقول: التقارير الأولية ليست جيدة!
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ان واشنطن سترسل فرق إنقاذ «فورا» إلى فنزويلا.
وكتب روبيو في منشور على منصة «اكس»: تقف أميركا إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه المحنة وبإيعاز من الرئيس دونالد ترامب، سترسل وزارة الخارجية فورا فرق بحث وإسعاف وموارد طبية ومساعدات إنسانية إلى فنزويلا.
وأوضحت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز، في تصريح للتلفزيون الرسمي، ان ولاية لا غوايرا الساحلية شمال فنزويلا كانت الأكثر تضررا من الزلزالين، واصفة إياها بـ «منطقة منكوبة»، حيث انهارت عشرات المباني بالكامل، كما شوهدت مبان مدمرة وسادت حالة من الذعر في العاصمة كاراكاس.
وأعلنت رودريغيز حالة الطوارئ، كما أغلق مطار كراكاس الذي تعرض ـ على حد قولها ـ لأضرار جسيمة، وقالت ان الزلزال أوقع 164 قتيلا على الأقل ونحو ألف جريح في حصيلة غير نهائية.
وفي العاصمة، رصدت وكالة «فرانس برس» عمليات الإنقاذ، وشوهد مبنى من 22 طابقا، وقد دمر بالكامل في حي ألتاميرا. وفي الخارج، كان الناس ينادون بأسماء أقاربهم بينما كان بعض المتطوعين يتسلقون أكوام الركام، وقد ناشد أحدهم مع حلول الظلام قائلا «نحتاج إلى مصابيح يدوية».
وطلب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو من السكان مغادرة منازلهم، مضيفا أنه تم قطع إمدادات الغاز عن العديد من المباني كإجراء احترازي.
وقد شعر بالهزة في أماكن بعيدة تصل إلى كولومبيا وتحديدا في العاصمة بوغوتا رغم أنها تبعد مسافة ألف كيلومتر بخط مستقيم.
ووفقا للوحدة الكولومبية لإدارة المخاطر والكوارث «لا يوجد خطر حدوث تسونامي على ساحل البحر الكاريبي الكولومبي».