بيروت - منصور شعبان
بات الوضع في بيروت على المحك بعد التوقيع على «اتفاق الإطار»، في واشنطن بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، فالمواقف منه اختلفت والآراء بلغت مداها في التعبير بين مؤيد ومعترض، ولتجنب ما لا تحمد عقباه سارع النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج لتسطير استنابة قضائية عممها على المديرين العامين للأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة ومخابرات الجيش، كلفهم بموجبها باتخاذ التدابير والإجراءات الأمنية اللازمة لمنع أعمال الشغب.
في هذا الوقت شكر رئيس الجمهورية العماد جوزف عون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، على دعمه مقدرا ما تقدمه الإمارات تجاه لبنان وشعبه في المجالات كافة متمنيا لها دوام الاستقرار والمنعة والتقدم.
جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين نقلت الرئاسة اللبنانية فحواه حيث عرضا الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة ولاسيما منها اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الاميركية الذي اعلن مساء أمس الأول في واشنطن.
وخلال الاتصال أكد سمو الشيخ محمد بن زايد وقوف دولة الإمارات إلى جانب لبنان ودعمها للمواقف التي يتخذها الرئيس عون والحكومة، كما أكد استعداد بلاده لمساعدة لبنان في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يمكنه من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.
بدوره، رحب «ائتلاف الديموقراطيين اللبنانيين» بتوقيع الاتفاق، منوها، في بيان، بـ«عمل الوفد اللبناني المفاوض وما أبداه من مسؤولية وطنية في حماية مصالح لبنان، والتوصل إلى صيغة تمهد لمسار سياسي وأمني أكثر استقرارا، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي وإعادة بناء الدولة».
وحذر من «اي احتكاك أو عرقلة لعمل الجيش لما لذلك من انعكاسات خطيرة على السلم الأهلي ووحدة البلاد».
وبرز ما قاله النائب فؤاد مخزومي في بيان: «إنها محطة تاريخية وخطوة حاسمة نحو تحقيق سلام عادل ومستدام مع إسرائيل، ومعالجة القضايا العالقة عبر الديبلوماسية، وترسيخ سلطة الدولة اللبنانية، وحصرية السلاح بيدها»، مرحبا «بالدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأميركية بصفتها شريكا استراتيجيا موثوقا وضامنا لهذا الإطار».
إلى ذلك، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارة المملكة المتحدة استمرت يومين، وهي الأولى له لبريطانيا وأتاحت الزيارة الفرصة لتعزيز التعاون في مجالات الأولويات المشتركة، بما في ذلك الاستقرار الإقليمي وأمن الحدود وتعزيز صمود المؤسسات.
وبحسب بيان صادر عن السفارة البريطانية في لبنان، فقد عقد العماد هيكل خلال الزيارة اجتماعات مع نظرائه في المملكة المتحدة، وتركزت المناقشات على دعمها للجيش اللبناني، والتقدم المحرز نحو وقف مستدام لإطلاق النار واستعداد المملكة المتحدة لدعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
اقتصاديا، ما زال المرسوم رقم 3214 الذي يفرض رسوما بيئية جديدة على السلع والمنتجات يتفاعل وقد اعتبره رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين بول زيتون «فضيحة جديدة في سجل الجباية العشوائية»، وقال: «الأفضل للحكومة، قبل أن تضع ضرائب جديدة على المواطنين في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، أن تستقيل بشرف على أن تهان في الشارع».
ميدانيا، توغل الجيش الإسرائيلي في اتجاه بلدة كفرشوبا بقضاء حاصبيا، ترافق ذلك مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة. وأفرجت القوات الإسرائيلية، أمس، عن الأشخاص الستة الذين كانت احتجزتهم في أطراف بلدة عين عرب على أثر توقيفهم أثناء عملهم في أراض زراعية بالمنطقة.