بيروت - منصور شعبان
في الوقت الذي تابع اللبنانيون وقائع الجلسة النيابية العامة التي أقرت اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام معدلا، سجل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون موقفا جديدا، أثناء استقباله وفدا من «المؤسسة المارونية للانتشار» برئاسة السيدة روز شويري، قائلا: «إن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تحقق تقدما وتظل في كل الأحوال أفضل من نتائج الحرب المدمرة علينا. وقد انحصر حجم الاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا بعد توقيع صيغة الإطار، مما انعكس إيجابا على عودة اللبنانيين لتمضية الصيف في وطنهم». وأضاف الرئيس عون: «ليس هناك خلاف بين اللبنانيين على الأهداف من الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى وإعادة إعمار ما تهدم. في النهاية لن نسمح لإسرائيل بأن تبقى ولو على شبر واحد من أرضنا، ولا لجندي واحد من جنودها بالبقاء على أرضنا».
ولفت إلى «أننا نسمع دائما شعارات تقول إن ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، لكن الحقائق على الأرض أثبتت بطلان هذه المقولة»، وقال: «حان الوقت لابن الجنوب أن يرتاح، ويستقر في أرضه، بدلا من أن تتواصل الحروب التي تدار باسمه لأهداف غير لبنانية».
وأكد: «هدفي اليوم هو أن أعيد بناء الدولة مهما كان الثمن، برغم معارضة الساعين إلى هدم أسس الدولة والحؤول دون إعادة بنائها». ومن المقر البطريركي في «البلمند» شمالي لبنان، التقى السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى مع بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، حيث قال: «إن المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية تتقدم بشكل كبير وتقدم حلا جديدا في كل جولة». وأضاف: «أنا متفائل أنها ستساعد على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة»، مؤكدا أن «الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحب لبنان ويهمه تحقيق السلام فيه». في الموازاة، أقر النواب، في الجلسة العامة التي انعقدت أمس تحت قبة البرلمان برئاسة رئيسه نبيه بري، اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام.
وقد وصف وزير العدل عادل نصار إلغاء عقوبة الإعدام بأنها «خطوة تاريخية».
أما في السراي، فقد انعقد لقاء موسع بدعوة من وزيرة السياحة لورا لحود، بعنوان: «السياحة.. محرك للتعافي واستعادة الثقة والاستثمار»، برعاية رئيس مجلس الوزراء سلام وحضوره، وذلك في إطار زيارة الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة شيخة النويس إلى لبنان، والتي تحدثت عن زيارتها إلى لبنان، قائلة إن «ما تريد أن تقوم به المنظمة العربية للسياحة، التي تضم في عضويتها 160 دولة، هو تأمين التآزر بين القطاعين العام والخاص»، مشددة على «أننا نرغب في أن نساعد لبنان».
وفيما يخص أبرز ما سجل على صعيد الوضع الميداني أمس، فقد تمثل في صورة جوية نشرتها الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، كشفت حجم الأضرار التي خلفتها الغارة الإسرائيلية على الجنوب يوم 9 أغسطس الجاري، والتي استهدفت العبارة الواقعة فوق قناة مشروع ري القاسمية - رأس العين في منطقة المنصوري، حيث ظهر دمار واسع طال المنشأة والبنية التحتية المائية المرتبطة بها، وهو استهداف أثار مخاوف من انعكاساته على شبكة الري والمزارعين المستفيدين منها في الساحل الجنوبي.