ياسر العيلة
يواصل الفنان علي عبدالله نشاطه الفني مستفيدا من النجاح الذي حققته أغنيته الأخيرة «قبل ما نلتقي»، والتي جاءت بتوقيع الشاعر محمد الشريدة والملحن خميس الخميس، حيث لاقت أصداء إيجابية لدى الجمهور وشجعته على تكرار التجربة مع الفريق نفسه من خلال عمل جديد يجري التحضير له حاليا.
وفي حديثه لـ «الأنباء»، كشف عبدالله عن أنه يعمل على أغنية جديدة من كلمات محمد الشريدة وألحان خميس الخميس وتوزيع براك المطوع، موضحا أن العمل يحمل طابعا رومانسيا ولم يتم الاستقرار على اسمه النهائي حتى الآن، وقال: «إن شاء الله تنال الأغنية إعجاب الجمهور، لأنها تحمل خلطة موسيقية منتقاة بعناية، ونراهن على جمال فكرتها وروحها الفنية».
وعن أسباب تكرار تعاونه مع الشاعر محمد الشريدة، أكد أن ما يميزه هو مرونته وسلاسة التعامل معه، مضيفا: «أحب الشاعر الذي يمكن أن تأخذ وتعطي معه في الحوار، وإذا طلبت منه تغيير كلمة أو تعديل فكرة لا يتردد، وهو شاعر جميل ومثقف ومرن في تعامله»، مشيرا إلى وجود مشروع فني مرتقب يجمعه أيضا بالملحن والموزع عبدالله العماني، قائلا (مازحا): «عبدالله ينفذ الأعمال ويخفيها عني أحيانا رغم أنه يشبهني»، قبل أن يستعرض جانبا من مسيرتهما المشتركة التي أثمرت عددا من الأغنيات الناجحة، من بينها «وين يا قلبي رايح» التي قدمت عام 2012 وحققت انتشارا واسعا، إلى جانب أغنيات «شوف» و«يحرم علي» و«CV حب»، قائلا عن سر استمرار التعاون بينهما، رد: «عبدالله العماني فنان موهوب وبابه مفتوح للجميع، ودائما ما يقدم الدعم والمساعدة لكل من حوله».
وفيما يتعلق بانتشار ظاهرة الأغنيات الجاهزة من حيث الكلمات والألحان والتوزيع قبل تسجيل صوت المطرب، أبدى عبدالله تأييده لهذه الآلية، موضحا أن الصورة الفنية الكاملة تكون واضحة أمامه قبل اتخاذ قرار تنفيذ العمل، وأضاف: «حاليا الجميع يعتمد على سماع النسخة التجريبية (الديمو)، وإذا أعجبتني أضع صوتي عليها، بينما في السابق كنا نستمع إلى الأغنية بصوت الملحن وهو يعزفها على العود».
وعن الألوان الغنائية التي يطمح إلى تقديمها خلال المرحلة المقبلة، أوضح أنه يتجه نحو الأعمال التي تناسب أجواء السمرات الغنائية، ملمحا إلى أن هذا اللون يعد من أبرز المجالات التي حقق فيها حضورا مميزا طوال مسيرته الفنية، مؤكدا أن موسم الشتاء، وخصوصا في الأماكن المفتوحة، يعد الفترة الأكثر نشاطا وإقبالا على السمرات الغنائية.
وتطرق علي عبدالله إلى التحديات التي يواجهها المطربون في ظل تراجع دور شركات الإنتاج، مبينا أن روح التعاون بين صنّاع الأغنية أصبحت البديل الحقيقي لاستمرار الحركة الفنية، وقال: «نتغلب على هذه المشكلة من خلال التعاون بين المطرب والشاعر والملحن والموزع، لأن الجميع يدرك طبيعة المرحلة الحالية ويعاني من الظروف نفسها أحيانا يتم تنفيذ أعمال من دون مقابل مادي مباشر، لكن عندما تتوافر فرص عمل خاصة يكون هناك تقدير ومشاركة في العائد، فالحياة مواقف، واليوم تقف معي وغدا أقف معك».
واختتم حديثه مستذكرا عددا من الأسماء التي ساندته خلال مسيرته، ومن بينهم عبدالله العماني ومحمد الشريدة وخميس الخميس وحمد القطان، مشيدا بروح المحبة التي تجمع أبناء الوسط الفني. كما استعاد ذكريات البدايات في استوديوهات شركة «النظائر»، قائلا: «كنا نجتمع بروح الأسرة الواحدة، وأذكر أن الفنان الراحل حمود ناصر كان يطلب منا المشاركة معه ككورال في بعض التسجيلات، فكنا نلبي الطلب فورا رغم وجود منافسة فنية جميلة بين الجميع، لأن المحبة كانت دائما أكبر من أي منافسة».