ياسر العيلة
بعد سنوات من التوقف لأسباب خاصة، عاد الفنان والمخرج الشاب نواف الفضلي إلى الساحة الفنية بخطوات واثقة، مستفيدا من النجاحات التي حققها في أحدث أعماله الدرامية، بالتزامن مع استعداده لإطلاق قناته الخاصة عبر موقع «يوتيوب» منتصف الشهر المقبل، والتي سيقدم من خلالها محتوى مختلفا يعتمد على سرد قصص حقيقية محلية وعربية وعالمية أثارت اهتمام الرأي العام.
وفي حواره مع «الأنباء»، كشف الفضلي أنه يدرس حاليا أكثر من مشروع درامي جديد لاختيار الأنسب منها في الفترة المقبلة، بعد الأصداء الإيجابية التي حققها في آخر عملين شارك فيهما، وأوضح أن أحدث مشاركاته كانت في مسلسل «كسرة»، الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي، وهو من إنتاج المجموعة الفنية للمنتج باسم عبد الأمير، حيث جسد شخصية مدير أعمال الفنانة شوق الهادي، التي أدت دور إحدى مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعيش تناقضا حادا بين صورتها الرقمية اللامعة وحياتها الواقعية المليئة بالإهمال والمشكلات الأسرية.
وأضاف أن العمل الآخر هو مسلسل «كان إنسان»، من إنتاج الفنان عبد الله بوشهري، وتأليف فاطمة العامر، وإخراج علي العلي، حيث قدم شخصية «مصعب»، مدير شركة الفنان القدير جاسم النبهان، والذي يعد العقل المدبر والذراع اليمنى له، ويتولى حل جميع الأزمات التي تواجهه.
وعن مشروعه الجديد عبر «يوتيوب»، قال الفضلي إنه سيطلق قناته رسميا في 15 من الشهر المقبل، مؤكدا أن المحتوى سيرتكز على رواية قصص حقيقية محلية وعربية وعالمية، تتناول جرائم وقضايا غامضة أثارت الرأي العام، بأسلوب تشويقي يعتمد على السرد الدرامي. وأوضح سبب توجهه لهذا النوع من المحتوى قائلا: «أنا بطبعي عاشق للمطالعة والقراءة، وأجيد دور الراوي، ولمست أن الجمهور يتفاعل مع هذا الأسلوب، وبدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتقديم قصص قصيرة بلغ عددها 27 قصة، ووجدت تفاعلا كبيرا من المتابعين، لذلك قررت تطوير الفكرة وإطلاق قناة متخصصة على يوتيوب».
وأشار إلى أنه انتهى بالفعل من تسجيل 8 حلقات، تتراوح مدة الحلقة الواحدة بين 30 و40 دقيقة، لافتا إلى أن البرنامج من تقديمه وإخراجه، فيما يتولى سليمان لاري إدارة التصوير.
وعن مسيرته الإخراجية، أشار إلى أنه عمل مساعد مخرج في مسلسل «كان إنسان»، إلى جانب امتلاكه رصيدا من التجارب الإخراجية في البرامج التلفزيونية، وقال إنه كان من المؤسسين لبرنامج «ليالي الكويت» في تلفزيون الكويت، حيث تولى مهمة المخرج المنفذ للموسم الأول، الذي أخرجه سعود الرمح، برئاسة فريق الإعداد قاسم عبد القادر، وتحت إشراف هشام سري وكريمة عوض.
وأضاف أنه أخرج أيضا برنامج «رياضيون من وطني» لمدة موسمين، من تقديم اللاعب وليد علي، فيما كانت آخر تجاربه الإخراجية برنامج «أمنية»، الذي عرض في رمضان الماضي عبر منصة «شاشا» من تقديم فارس عاشور، وحقق أصداء واسعة بفضل رسالته الإنسانية التي تتمثل في تحقيق أمنيات أصحاب الهمم من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وعن أكثر المواقف التي أثرت فيه خلال تصوير برنامج «أمنية»، أكد الفضلي أن البرنامج مليء باللحظات المؤثرة، لكنه لا ينسى قصة شاب يبلغ من العمر 43 عاما من أصحاب متلازمة داون، كانت أمنيته أن يعيش يوما واحدا كمحام، وقال: «تواصلت معنا والدته لتحقيق هذه الأمنية، وبالفعل وفرنا له روب المحاماة، كما تعاون معنا مشكورين عدد من المسؤولين في الدولة، وتم توفير إحدى قاعات المحاكم في منطقة حولي، حيث دخل القاعة وكأنه محام حقيقي يترافع عن قضية، وكانت تلك الحلقة الأولى من البرنامج، وحققت نسب مشاهدة مرتفعة لأنها لامست مشاعر الجمهور».
وأضاف أن من المواقف التي لا تغيب عن ذاكرته أيضا أمنية طفل يبلغ من العمر 11 عاما كان يحلم بأن يصبح قبطان سفينة، إلا أنه أصيب بحالة من الخوف الشديد فور صعوده إلى السفينة، وقال: «انتظرنا نحو ثلاث ساعات حتى تجاوز رهبة البحر واستعاد هدوءه، وبعدها استطعنا استكمال التصوير وتحقيق أمنيته، وكانت لحظة مؤثرة لجميع فريق العمل».
واختتم الفضلي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تمثل بالنسبة إليه انطلاقة جديدة، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو صناعة المحتوى، معربا عن أمله في تقديم أعمال تلامس الجمهور وتضيف إلى رصيده الفني والمهني.