- المبعوثان الأميركيان يؤكدان التزام واشنطن بمواصلة المسار التفاوضي وتعزيز الجهود الديبلوماسية الهادفة إلى التوصل لاتفاق شامل
أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن «المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد جدا»، في وقت استقبل صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر المبعوثين الاميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وقال ترامب، بينما كان يستعد للصعود على متن طائرته «إير فورس وان» في رحلة إلى ولاية نورث داكوتا، «بناء على سير الأمور، فإن نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد. لقد عقدوا اجتماعات جيدة للغاية، وسنرى ما سيحدث»، مضيفا «لقد ضربناهم بقوة شديدة الأسبوع الماضي.. ولكننا نتفاهم بشكل جيد جدا»، وأكد أن طهران «قطعت شوطا كبيرا بشأن الاتفاق».
وأضاف «كلنا نستفيد من ارتفاع أسواق المال وتراجع أسعار النفط وكذلك أسعار قطاع التجزئة».
إلى ذلك، قال الديوان الاميري القطري ان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد استعرض مع ويتكوف وكوشنر آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما مستجدات المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران في إطار مذكرة التفاهم بين الطرفين، كما جرى بحث الأوضاع الراهنة في لبنان، والتأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره.
وأكد سمو الأمير استمرار دولة قطر، بالشراكة مع باكستان، في جهود الوساطة ودعمها لكل مسارات المحادثات المنبثقة عن مذكرة التفاهم، وصولا إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز أمن المنطقة، وتدعم الأمن والسلم الدوليين.
من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس ترامب لم يتخل عن هدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإذا حاولت طهران إعادة بناء برنامجها النووي وتهديد جيرانها ودعم الإرهاب فالرئيس لديه خيارات للتعامل معها.
وأضاف فانس، خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاما على تأسيس الجيش الأميركي، وذلك بقاعدة «أوشيانا» الجوية البحرية في فيرجينيا بيتش بولاية فيرجينيا: ألقينا قنابل على إيران بسبب إطلاقها النار على سفن واستخدمنا أوراق ضغط لضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.
من جانبهما، أعرب المبعوثان الأميركيان عن تقديرهما للدور الذي تضطلع به دولة قطر، بالشراكة مع باكستان، في دعم مسار المحادثات وتقريب وجهات النظر، مؤكدين التزام الولايات المتحدة الأميركية بمواصلة المسار التفاوضي، وتعزيز الجهود الديبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق شامل.
وبدأت في الدوحة أمس محادثات فنية غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر وسطاء، في إطار مساع ديبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان. وأكد ديبلوماسي مطلع على سير المفاوضات لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الموضوع، أن «محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين» بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين.
وأضاف الديبلوماسي أن المحادثات التي ستجرى على مستوى منخفض وتتركز على تفاصيل مذكرة التفاهم «ستبنى على التقدم المحرز خلال قمة بحيرة لوسيرن» في سويسرا.
ونصت المذكرة التي وقعها الجانبان في 17 يونيو بوساطة قطرية- باكستانية وتوجت بقمة في مدينة لوسيرن السويسرية، على بنود عدة من أبرزها، وقف للحرب على مختلف الجبهات لمدة 60 يوما وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمدة، ووضع إطار زمني لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأعلنت طهران إيفاد فريق من الخبراء إلى قطر أمس، لكنها نفت عقد محادثات مباشرة.
وأشار الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوفد الإيراني سيكون برئاسة نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، لكنه أكد أن «أي اجتماعات تفاوض مع الولايات المتحدة لن تعقد على أي مستوى كان».
ونقلت وكالة «مهر» عن آبادي تأكيده أنه لم يعقد أي اجتماع بين الوفد الإيراني والوفد الأميركي في الدوحة، وقال ان اجتماعات الوفد الإيراني في الدوحة عقدت فقط بصورة ثلاثية مع الوفدين القطري والباكستاني.
وأضاف أن اجتماعات الوفد الإيراني مع الوفدين القطري والباكستاني جاءت لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم لاسيما لبنان والإفراج عن أصول إيران المجمدة.
وبعد تجدد الاعتداءات الايرانية قبل ايام، تباطأت حركة المرور عبر مضيق هرمز في نهاية الأسبوع.
وأعلن ممثلو أصحاب العمل والنقابات في قطاع الشحن البحري العالمي في بيان مشترك أمس الإبقاء على تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب حتى التاسع من يوليو الجاري على الأقل.