القاهرة ـ ناهد إمام
أكدت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية رشا عبد العال أن المصلحة نجحت في بناء قاعدة بيانات ضريبية ضخمة تمثل ركيزة أساسية لتطوير الإدارة الضريبية، وتعمل حاليا على إعداد استراتيجية متكاملة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الضريبية ورفع كفاءة الأداء، تنفيذا لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك بالتوسع في التحول الرقمي والاستفادة من أحدث التقنيات لدعم جهود التطوير والتيسير على الممولين.
وأضافت خلال مشاركتها في جلسة «الإدارة الذكية في عصر المعرفة» ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الثامن عشر لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن ما تحقق جاء ثمرة رحلة متواصلة من التحول الرقمي بدأت منذ عام 2018، استندت إلى دراسة أفضل التجارب الدولية وتطويعها بما يتوافق مع طبيعة البيئة التشريعية المصرية، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإدارة الضريبية ودعم مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأوضحت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية أن المصلحة تبنت أحدث وأكفأ آليات التكنولوجيا الحديثة المتكاملة، وتسابق الزمن حاليا لمواكبة التطورات المتسارعة لأدوات الذكاء الاصطناعي (AI)، مشيرة إلى قرب إطلاق تطبيق موبايل لحساب ضريبة التصرفات العقارية آليا وتحديد قيمها بدقة وفق خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق منصة «المساعد الضريبي الذكي»، التي تمثل طفرة في تقديم التفسيرات القانونية، ونشر الوعي الضريبي، وتوفير الدعم الفني اللحظي للممولين لتسهيل تعاملاتهم مع المنظومات الرقمية.
واستعرضت عبد العال المؤشرات الرقمية التي حققتها المشروعات الرقمية للمصلحة، حيث تلقينا ما يقارب ملياري فاتورة إلكترونية، وأكثر من 2.7 مليار إيصال إلكتروني، موضحة أن المصلحة تجاوزت التحديات عبر إطار عمل مبتكر، حيث تمت إعادة هندسة إجراءات العمل بالكامل واختصارها إلى 16 وظيفة رئيسية تندرج تحتها وظائف فرعية، وجرت ميكنتها عبر منظومة الأعمال الضريبية الرئيسية (Core Taxation says) وفق أحدث نماذج إدارة الأنظمة الضريبية دوليا.
وتطرقت إلى الدور المحوري لمنظومة احتساب الأجور والمرتبات «البيرول»، التي تضمن دقة حساب ضريبة كسب العمل لـ 12 مليون موظف في الدولة عبر إتاحة بيان مفردات المرتب بالرقم القومي، موضحة أن المنظومة تستقبل وتدير حاليا أكثر من 5.6 ملايين نموذج شهري مقدم من الجهات الخاضعة، مما أسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الفحص الضريبي وتحقيق زيادة بنحو 40% في حصيلة ضريبة كسب العمل خلال العام المالي الماضي.
وأعلنت رئيسة المصلحة عن النجاح في الربط والتكامل الكامل وتبادل البيانات اللحظية مع 15 جهة حكومية بالدولة تشمل: الجمارك، والتأمينات، والسجل التجاري، والرقابة المالية، والاستثمار، وغيرها، موضحة أننا نستهدف في المرحلة الأولى الوصول والربط مع 37 جهة، وصولا إلى مستهدف نهائي يربط المصلحة مع ما يقارب 74 جهة رسمية بالدولة.
واختتمت عبد العال، مؤكدة أن المصلحة ترصد باستمرار التحديات والمعوقات التي تواجه مجتمع الأعمال على أرض الواقع، وتعمل على حلها وتذليلها بسرعة وفاعلية من خلال إطلاق حزم التسهيلات الضريبية المتتالية للمعالجة والتيسير على شركائنا، وبناء نظام ضريبي قائم على الالتزام الطوعي، في إطار من الشراكة والثقة المتبادلة، الأمر الذي أثمر تحقيق معدلات نمو بلغت 35% في الحصيلة الضريبية العام الماضي، ونسبة نمو تقارب حتى الآن الـ 30% خلال العام الحالي مقارنة بالمستهدفات، وذلك دون أي مساس أو تحريك بأسعار الضرائب.