بشار جاسم الكندري
من الأعمال الجميلة التي عرضت مؤخرا، على mbc شاهد، مسلسل «سستر فخرية» للمخرج مناف عبدال ومن ﺗﺄﻟﻴﻒ محمد شمس وبطولة كوكبة من النجوم وعلى رأسهم الفنانة هدى حسين، شهاب حاجية، مرام، ميس كمر، مشعل الشايع، حسن عبدال، ابرار ابوسيف، عبدالعزيز مندني، وبحضور ضيوف الشرف طارق العلي، جمال الردهان، خالد أمين، احمد ايراج، حمد العماني، محمد الحملي، احمد العوضي، روان العلي، ليالي دهراب، والعمل من انتاج التوليب للانتاج الفني للفنانة القديرة سعاد عبدالله والدراما العربية للانتاج، والموسيقى التصويرية للموسيقي إبراهيم شامل.
تدور أحداث المسلسل في فترة تسعينيات القرن الماضي داخل أحد المستشفيات بدون تحديد الزمان والمكان كما قال المؤلف، فتجد الممرضة فخرية نفسها متهمة في قضية تبديل الأطفال حديثي الولادة، وتتحرك الاجهزة الأمنية لتصبح قضية رأي عام، حيث تقوم سستر فخرية (هدى حسين) الممرضة في المستشفى بقسم الحضانات بتبديل الأطفال وتحاول في كل مرة بمسح كل دليل وأثر ضدها وعند انكشاف الأمر تقوم بإلصاق التهمة بزميلتها الممرضة (ابرار ابوسيف) بعد ان قامت بتبديل 2244 طفلا وتحاول ان تظهر بصورة بريئة امام زوجها الضابط الذي يؤدي دوره مشعل الشايع.
العمل يعتمد على الاثارة والتشويق الدرامي وخلق حالة القلق والترقب لدى المشاهد وكل هذه الأمور تمكن منها المخرج مناف عبدال وطبخها على موسيقى هادئة عزفها إبراهيم شامل الذي جعل الامر اكثر تشويقا بموسيقاه المصاحبة لأكثر المشاهد.
اغلب المشاركين بالعمل اجادوا ادوارهم وعلى رأسهم النجمة هدى حسين التي قدمت دور سستر فخرية بدرجة الدكتوراه، فهدى لها ادواتها التعبيرية الخاصة بها وحتى لو تكررت في بعض الأدوار تبقى (براند) باسم هدى حسين لذلك هدى تستحقها.
توزيع الأدوار والشخصيات بالعمل جيد نوعا، واللوكيشنات كانت جديدة وليست محروقة على المشاهدين، بالإضافة الى وجود النجمين طارق العلي وجمال الردهان في الحلقة الأخيرة اعطى العمل ثقلا في أهم مشهد وهو مشهد المحكمة كذلك أبهرنا النجم شهاب حاجية بتقمص دور الأب الذي يكتشف انه ليس ابا لابنه وكانت دموعه صادقة ومؤثرة، فأهلا بك ياشهاب في عالم الدراما، كذلك أدت الفنانة ابرار ابوسيف دورها بمنتهى الروعة، فقدمت دور المسكينة والشريرة بالوقت نفسه ووقوفها امام الفنانة هدى حسين في اغلب المشاهد القوية والصراع الحاصل بينهم.
ومن الامور الايجابية بالعمل، الدويتو الجميل بين الفنانة مرام والفنان عبدالعزيز مندني والذي يجسد دور شقيق سستر فخرية ويسكن في منزلها الا اننا لم نشاهد المنزل فكل مشاهدهم فوق السطح بدون مبرر!
هناك بعض المشاهد تحتاج تصفية ونحتا مثل مشهد اتصال سستر فخرية من هاتف عمومي الى هاتف عمومي آخر بحجة عدم تحديد الزمان والمكان وأن العمل فانتازي، كذلك أسلوب المباشرة من قبل الكاتب مثل طبعة الأحذية بالطين واصطفاف السسترات ليكتشف رجال المباحث طبعة شكل الحذاء وكأنه مشهد من قصة سندريلا وقياس الحذاء لتتزوج الأمير، بالاضافة الى احساسنا في بعض المشاهد بـ «روح» من عمل «ست الحسن» تسكن بمسلسل سستر فخرية لنفس الكاتب فهناك كانت قاتلة وتحاول إخفاء الأدلة وهو لنفس الكاتب وبطلة العمل، بالإضافة لمشهد اللاسلكي الذي نساه الضابط بالمنزل وسماع صوت الشرطة بدون تقطيع.