بيروت ـ منصور شعبان
لم ينفك الجيش الإسرائيلي عن مراقبة كل شيء على ارض الجنوب، سواء بالمسيرات او بالطيران الاستطلاعي والحربي وتفجير المساكن، فقد حلقت المسيرات الإسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية، وفي فضاء الزهراني والجوار مع إلقاء قنابل صوتية ارهابا في أكثر من منطقة، ونسف الجيش الإسرائيلي عددا من مساكن عيترون، إضافة إلى تنفيذ عملية تفجير في بلدة حولا الحدودية بقضاء مرجعيون. لذلك، رأى أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي في «قيام جيش الاحتلال بنسف حي كامل في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان استمرارية لسلوك إسرائيل البربري والوحشي». وشدد على أن «نهج العقوبات الجماعية للسكان ينتهك القانون الدولي الإنساني على نحو صارخ ومرفوض».
وفي بعبدا حيث مقر الرئاسة الأولى، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي واستعرضا الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، والعلاقات اللبنانية ـ الإماراتية، كما حمل الرئيس عون السفير الكعبي تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، معربا عن شكره وامتنانه للقرار الذي اتخذه بالسماح لمواطني دولة الإمارات بالسفر إلى بلدهم الثاني، لبنان. وفي سياق آخر، شدد الرئيس عون، خلال اتصال مع «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان» عبر تقنية الفيديو، على «أهمية عودة الجيش اللبناني على طول الحدود، وأهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، «لأن بقاء الاحتلال يقوض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش وأسس تحقيق السلام العادل والدائم»، مشددا على ان «الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هما حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب وعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم»، مؤكدا أنه «لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وأن عودتها إلى الساحة غير مطروح على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض من أجل إيقاظ الفتنة». في المقابل، قدرت الحكومة اللبنانية، أثناء الاجتماع الوزاري الدوري برئاسة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي، بعد الاستماع إلى تقارير الوزراء عن جولاتهم الميدانية في مناطق جنوبية وبحث السبل الكفيلة بتعزيز عودة الأهالي إلى قراهم وتأمين إيوائهم «الكلفة المادية المباشرة الأولية للحرب، فقط، وفق التقديرات الأولية، تراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار، وذلك من دون احتساب الخسائر الاقتصادية والأضرار غير المباشرة، وبصرف النظر عن أضرار حرب الإسناد الاولى».
ما قدرته الحكومة لاقاه رئيس مجلس النواب نبيه بري، في بيان، أشاد عبره بمضمون البيانات والمواقف التي صدرت عن رؤساء المجالس البلدية والفعاليات الروحية في القرى والبلدات الحدودية خاصة المسيحية منها في قضاءي مرجعيون وبنت جبيل وآخرها ما صدر عن بلدية رميش «التي رفضت ونفت ودحضت المزاعم الكاذبة التي ساقها رئيس الحكومة الإسرائيلية عن رغبة أبناء هذه القرى بالانضمام إلى الكيان الإسرائيلي المحتل».