- باكستان تدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بتعهداتها المتبادلة بموجب "مذكرة تفاهم إسلام آباد"
قال الرئيس دونالد ترامب إن الجيش الأميركي وجه ضربات عسكرية شديدة لإيران، مشدداعلى أن واشنطن لديها الوسائل الكافية لتحقيق النصر السريع حال عودة الحرب.
ورداً على سؤال بشأن احتمال عودة الحرب الشاملة مع إيران، قال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته من قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة: "لا أعرف.. لكن سنفوز بسرعة كبيرة" إذا عادت الحرب.
وأضاف: " لدينا طرق عديدة يمكن أن نفوز بها لكننا انتصرنا عسكريا بالفعل.. نحن ضربناهم للتو بقوة شديدة.. وفعلنا ذلك قبلها بليلة.. فعلنا شيئا صغيرا لكنه كان في الحقيقة ردا على ما فعلوه".
وتابع: "في كل مرة يضربوننا، سنرد عليهم بعشرين ضعفا".
وأكد الرئيس الأميركي أن إيران لم يعد لديها سوى القليل من القدرات وهي تريد بشدة إبرام اتفاق، مضيفا "اتصلوا قبل قليل يريدون إبرام اتفاق بشدة".
وقال: "لا أعرف إن كانوا جديرين بإبرام اتفاق. لا أعرف إن كانوا سيلتزمون بالاتفاق.. هذه هي المشكلة".
وكان ترامب قد قال إن الضربات العسكرية الجديدة على ايران جاءت ردا على قيامها باستهداف السفن التجارية قرب مضيق هرمز.
واضاف ترامب في منشور مقتضب على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": (يأتي هذا رداً على قيام إيران بقصف السفن. وإذا تكرر الأمر، فسيكون الوضع أسوأ بكثير!".
جاء ذلك بعدما أعلنت القيادة المركزية الامريكية (سنتكوم) اكتمال جولة جديدة من الضربات التي استهدفت إيران، مشيرة إلى أنها شملت 90 هدفا عسكريا على طول الساحل الإيراني ردا على استهداف طهران لسفن تجارية قرب مضيق هرمز.
وذكرت "سنتكوم" في بيان على حسابها الرسمي بمنصة "إكس" أن الولايات المتحدة "استكملت جولة إضافية من الضربات ضد إيران في 8 يوليو الجاري، لتقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر".
واوضح البيان ان أحدث الضربات الاميركية طالت 90 هدفا عسكريا إيرانيا شملت: أنظمة دفاع جوي وأصولا للمراقبة الساحلية ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة وقدرات بحرية وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية على طول الساحل الإيراني.
واكدت "سنتكوم" ان القوات الأمريكية تظل في حالة يقظة وجاهزية قتالية عالية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في بيان سابق شن ضربات عسكرية اضافية ضد ايران لزيادة تقويض قدرتها على تهديد امن الملاحة في مضيق هرمز.
وذكرت (سنتكوم) في بيان على صفحتها على منصة (اكس) انه "بناء على توجيهات من القائد العام للقوات المسلحة بدأت قوات (سنتكوم) في شن ضربات إضافية ضد إيران وذلك بهدف زيادة تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز".
واضاف البيان ان "الولايات المتحدة تحمل ايران المسؤولية عن أعمال العدوان الأخيرة وغير المبررة التي استهدفت حركة الملاحة التجارية والأطقم المدنية التي تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي".
من جهته، قال التلفزيون الإيراني الرسمي إن دوي ثمانية انفجارات سمع في بندر عباس بمحافظة هرمزكان.
وأشار إلى أنه "جرى سماع دوي ثمانية انفجارات في مدينة بندر عباس، بالإضافة إلى سماع دوي ثلاثة انفجارات في كنارك وانفجار آخر في جابهار".
وفي سياق متصل، قالت وكالة أنباء (فارس) شبه الرسمية إن دوي الانفجارات التي تم سماعها في محيط الساحل الغربي لمدينة سيريك كان مصدرها من البحر.
في هذه الأثناء، حضّت باكستان كل من الولايات المتحدة وإيران على التهدئة والتزام بنود مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان "تحض باكستان جميع الأطراف على التزام تعهداتهم المتبادلة بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد"، داعية "كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
من جانبها، دعت الصين كلا من الولايات المتحدة وإيران إلى حسن تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بينهما بشأن إنهاء الحرب وحل النزاعات عبر الحوار والتفاوض وتجنب اللجوء إلى القوة.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن ذلك جاء في تصريح أدلت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي تعليقا على تطورات الاوضاع في الشرق الأوسط.
وأضافت المتحدثة باسم "الخارجية" الصينية: أن استئناف أعمال القتال لا يصب في مصلحة أي طرف، مؤكدة أن الوسيلة العسكرية لن تحل المشكلات الجذرية.
بدوره، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعوة مماثلة، وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك "يدعو الأمين العام كل الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنّب أي خطوات تصعيدية إضافية، واتخاذ تدابير فورية لخفض التصعيد".