ناصر العنزي
لن ينسى الأرجنتينيون ولن يسامح الإنجليز، ومهما تعددت مواجهات المنتخبين تبقى مباراة «مارادونا» في مكسيكو 1986 محفورة في أذهان كل أرجنتيني وإنجليزي، بعدما سرق الهدف الأول بيده وتلاعب بالمدافعين في الثاني وشق طريقه نحو الفوز بكأس العالم، رحل مارادونا في نوفمبر 2020 وبلغ الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون 76 عاما ومازال الثأر قائما تجدده الصحافة في بريطانيا مع كل مواجهة مستذكرة الحادثة بكل سخط، قائلة «مارادونا.. يد وقدم»، فيما اعتبر الجانب الأرجنتيني الهدف انتقاما رمزيا لبلادهم بعد حرب الفوكلاند.
٭ إذا لم يحقق المنتخب الإنجليزي كأس العالم الحالية فسوف ينتظر 60 سنة أخرى كي يتمكن منها، الانجليز فازوا باللقب مرة واحدة في نسخة لندن عام 1966 ثم اختفوا عن المشهد ولم يتأهلوا إلى المباراة النهائية واكتفوا بالأدوار المتقدمة ثم العودة إلى دوريهم الصاخب، في هذه البطولة يعيش المنتخب الإنجليزي حالة انتعاش بقيادة مدرب واقعي، وبلاعبين ينشرون الإيجابية داخل الملعب، الكل يعمل ويتحرك ويقاتل ويسجل ويتفاعل ويحتفل بلغة الانتصار، سوء حظ إنجلترا انها اصطدمت بالأرجنتين وميسي بعدما اقترب الحلم.
٭ لا تحدثنا عن المسارات الصعبة في هذه البطولة إذا لم تستذكر مسار المنتخب الألماني في نسخة 2014 في البرازيل، فقد كان بالفعل أعظم طريق في كؤوس العالم ومنها فوزه على البرتغال 4-0 وفرنسا 1-0 والبرازيل 7-1 ثم تحقيق اللقب على حساب الأرجنتين بقيادة ميسي في عز حضوره بهدف، وفي مواجهات الكبار يعرف ما يسمى بالعقدة التاريخية بينهم فالألمان عقدة الفرنسيين، وإيطاليا عقدة الألمان، فيما عانت إيطاليا نفسها من عقدة في الآونة الأخيرة متمثلة في فشلها في التأهل لبطولات كأس العالم.