بداح العنزي
دعا عضو المجلس البلدي عبدالله العنزي إلى إعداد دراسة مرورية شاملة لتعزيز جودة الحياة والاستدامة في مشروع مدينة جابر الأحمد السكنية.
وقال العنزي في اقتراح تقدم به: استنادا إلى أحكام قانون بلدية الكويت رقم (33) لسنة 2016، ولاسيما الاختصاصات المقررة للمجلس البلدي في دراسة المشروعات التنظيمية والعمرانية، وإقرار المخطط الهيكلي العام، ومتابعة مدى توافق المشروعات مع متطلبات التخطيط الحضري وتحقيق المصلحة العامة، وحرصا على دعم التنمية المستدامة، وتعزيز جودة الحياة، وضمان جاهزية البنية التحتية لمواكبة النمو العمراني والاستثماري، أتقدم بهذا المقترح بشأن العمل على إعداد دراسة مرورية شاملة واستباقية لمدينة جابر الأحمد السكنية.
وأضاف: تقع مدينة جابر الأحمد السكنية غرب مدينة الكويت، وتبلغ مساحتها الإجمالية نحو 12 كيلومتر مربع، وتضم 6679 وحدة سكنية موزعة على 4494 قسيمة سكنية و1475 بيتا حكوميا و710 شقق سكنية، إلى جانب منظومة متكاملة من الخدمات تضم 36 مدرسة حكومية و31 مسجدا و4 مراكز ضاحية و18 مجموعة محلات تجارية و3 مراكز صحية ومجمعا حكوميا ومخفري شرطة و4 أفرع لتوزيع الغاز، ومركز شباب مدينة جابر الأحمد في قطعة 7 ومركز فتيات جابر الأحمد في قطعة 4، و5 محطات وقود مكتملة الخدمات وأيضا 5 أفرع لبنوك.
ولم تعد المدينة مدينة سكنية فقط، بل أصبحت تتجه لتكون مركزا تجاريا وخدميا واستثماريا يخدم المجتمع، في ظل ما تشهده من مشاريع استراتيجية كبرى للقطاع العام والخاص، ومن أبرزها:
٭ مشروع أفنتورا مول الذي تزيد مساحة البناء فيه على 300.000 متر مربع، ويضم مجمعا تجاريا متكاملا، ومحلات عالمية، وسينما، وهايبرماركت، وحلبة تزلج، إضافة إلى منطقة سكنية استثمارية تضم 72 فيلا تاون هاوس و204 شقق تأجيرية.
٭ مشروع جابر مول وهو مركز تجاري وإداري متكامل مكون من خمسة طوابق، يضم حديقة نباتية مفتوحة بمساحة 30.000 متر مربع ومسطحات مائية ومحلات ومطاعم ومكاتب تجارية وعيادات وصالة متعددة الأغراض ومواقف سيارات ذكية.
٭ مشروع القرية الأولمبية بمدينة جابر الأحمد يعد من أكبر المشاريع الرياضية والترفيهية، ويقام على مساحة 213.600 متر مربع ويضم استادا أولمبيا بسعة 25 ألف متفرج، ومجمع أحواض سباحة أولمبية، ومجمع إسكواش وتنس ومجمع صالات مغطاة للألعاب الجماعية والفردية وفندقا وسكنا للوفود ومركزا طبيا وإعلاميا ومن المتوقع أن يستقطب أعدادا كبيرة من الزوار والمترددين.
٭ مشروع كورنيش الجهراء المعتمد رسميا، والذي يقع خارج حدود مدينة جابر الأحمد ولكنه مرتبط معها في حركة المرور في المداخل والمخارج والذي يقام على مساحة تقارب 5.79 ملايين متر مربع، ويمتد بطول 7.3 كيلومترات، ويتكون من ثلاث مناطق رئيسية تشمل المركز الحضري والتجاري والمنطقة البحرية والترفيهية ومنطقة السياحة البيئية ويوفر ما يقارب 25.000 فرصة عمل، الأمر الذي سيجعله أحد أكبر مشاريع الجذب في المنطقة.
كما تتضمن المدينة مواقع استثمارية معتمدة لإنشاء جامعة خاصة، ومستشفى خاصا، ومدارس خاصة، ومجمعات تجارية وإدارية، وسكنا استثماريا، إضافة إلى عدد من المشاريع التجارية والخدمية الأخرى.
وأكد العنزي أن اكتمال تشغيل هذه المشاريع سيؤدي إلى استقطاب عشرات الآلاف من الزوار والطلبة والموظفين والمتسوقين والمراجعين يوميا، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على حجم الحركة المرورية داخل المدينة وعلى مداخلها ومخارجها، لاسيما أن المدينة ترتبط حاليا بثلاثة مداخل ومخارج على طريق الجهراء (80) ومدخل ومخرج واحد فقط على طريق الدوحة، ومدخل ومخرج على طريق جمال عبدالناصر (85).
وأشار إلى أن غالبية هذه المشاريع تشترط الجهات المختصة عند تنفيذها إعداد دراسات مرورية خاصة بكل مشروع على حدة، وهو إجراء فني مهم لضمان سلامة المشروع وآثاره المباشرة. إلا أن الواقع التخطيطي الحالي يفرض ضرورة إعداد دراسة مرورية شاملة ومتكاملة للمدينة بأكملها، تأخذ في الاعتبار التأثير التراكمي لجميع المشاريع القائمة والمستقبلية عند تشغيلها مجتمعة، إذ إن الدراسات المنفصلة لكل مشروع لا تعكس الحجم الحقيقي للحركة المرورية المتوقعة على مستوى المدينة وشبكة الطرق المحيطة بها.
وقال من هذا المنطلق، فإن إعداد دراسة مرورية شاملة في هذه المرحلة يعد خطوة استباقية ضرورية، تمكن الجهات الحكومية من تحديد الاحتياجات المستقبلية لشبكة الطرق، ومعالجة أي قصور قبل اكتمال تشغيل المشاريع، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتنفيذ الحلول المناسبة في الوقت الملائم.
مبررات للمقترح
٭ النمو العمراني والاستثماري المتسارع الذي تشهده مدينة جابر الأحمد.
٭ وجود مشاريع تجارية وصحية ورياضية وتعليمية وسياحية كبرى ستجذب أعدادا كبيرة من المركبات يوميا.
٭ محدودية عدد المداخل والمخارج الحالية مقارنة بحجم التنمية القائمة والمستقبلية.
٭ ضرورة دراسة الأثر المروري التراكمي لجميع المشاريع بدلا من الاكتفاء بالدراسات المنفصلة لكل مشروع.
٭ دعم توجه الدولة نحو التنمية الحضرية المستدامة، ورفع جودة الحياة، وتعزيز السلامة المرورية.
٭ تمكين الجهات الحكومية من تنفيذ الحلول المرورية قبل ظهور الاختناقات بدلا من معالجتها بعد وقوعها.
لذلك أقترح ما يلي:
1- تكليف الجهاز التنفيذي في بلدية الكويت، بالتنسيق مع وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للمرور، ووزارة الأشغال العامة، والمؤسسة العامة للرعاية السكنية (الجهة المشرفة على مشروع مدينة جابر الأحمد، والجهات ذات العلاقة، بإعداد دراسة مرورية شاملة لمدينة جابر الأحمد السكنية، تشمل جميع المشاريع الحالية والمستقبلية.
2- تقييم الطاقة الاستيعابية الحالية لمداخل ومخارج المدينة وشبكة الطرق الداخلية، وقياس قدرتها على استيعاب الحركة المرورية المستقبلية.
3- دراسة إنشاء مداخل ومخارج جديدة، أو تطوير المداخل والمخارج الحالية، وتحسين الربط مع شبكة الطرق الرئيسية.
4- دراسة تطوير التقاطعات والطرق الداخلية، ووضع الحلول الهندسية اللازمة لمعالجة الاختناقات المتوقعة.
5- إعداد نموذج مروري مستقبلي يوضح حجم الحركة المرورية المتوقع خلال السنوات القادمة، وربطه بخطط التنمية والمشاريع الاستثمارية.
واختتم العنزي بالتأكيد أن هذا المقترح لا يهدف إلى إعادة دراسة المشاريع التي تم اعتمادها، وإنما إلى إيجاد رؤية مرورية شاملة لمدينة جابر الأحمد بوصفها منظومة عمرانية متكاملة، بما يضمن توافق جميع المشاريع الحالية والمستقبلية مع قدرة البنية التحتية، ويحافظ على انسيابية الحركة المرورية، ويعزز السلامة العامة وجودة الحياة، ويجنب الدولة مستقبلا تكاليف المعالجات المرورية التي تكون أكثر صعوبة وكلفة بعد اكتمال المواقع المخصصة.