- الكويت مقبلة على مرحلة استثنائية تتطلب مزيداً من الوعي وتحمّل المسؤولية
- الخضير: شهادة الحقوق أمانة ومسؤولية قبل أن تكون مؤهلاً علمياً.. ونقطة انطلاق لا محطة وصول
عبدالكريم أحمد
برعاية وحضور وزير العدل المستشار ناصر السميط، احتفلت كلية الحقوق بتخرج 330 طالبا وطالبة من الدفعة 2022-2026، وذلك في قاعة الأرينا بمجمع 360 مول.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، هنأ السميط خريجي كلية الحقوق، مؤكدا أن هذا الإنجاز جاء ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد، متمنيا لهم التوفيق والسداد في حياتهم العلمية والعملية.
وقال السميط ان التخرج لا يمثل نهاية مرحلة دراسية، بل هو بداية طريق جديد تتعدد فيه الخيارات والمسارات، مبينا أن من بين الخريجين من سيتولى منصة القضاء، ومن سيحمل رسالة المحاماة، ومن سيواصل دراساته العليا، وآخرين قد يتجهون إلى مجالات لا ترتبط مباشرة بالقانون، إلا أن المعرفة القانونية ستظل علامة فارقة تمنحهم القدرة على التفكير السليم واتخاذ القرار الصائب.
ودعا الخريجين إلى التحلي بالصدق والتمسك بقيم النزاهة والأمانة في جميع المواقع التي سيعملون بها، مشددا على أن القانون ليس نصوصا تحفظ، وإنما سلوك يمارس ومبدأ يترجم إلى واقع، مؤكدا أن الكويت مقبلة على مرحلة استثنائية تتطلب من أبنائها وبناتها مزيدا من الوعي وتحمل المسؤولية، في ظل سعي الدولة إلى تطوير وتحديث منظومتها التشريعية بما يواكب المتغيرات ويعزز كفاءة مؤسساتها، لافتا إلى أن الخريجين يمثلون جزءا أساسيا من هذه المرحلة بما يحملونه من علم وطموح وقدرة على الإسهام في بناء مستقبل أكثر عدلا واستقرارا.
وفي ختام كلمته، أعرب عن خالص شكره وتقديره لأعضاء هيئة التدريس، مؤكدا أن لهم، بعد الله سبحانه وتعالى، الفضل فيما وصل إليه الخريجون من علم وتأهيل، كما وجه التحية لأولياء الأمور على ما قدموه من دعم ومساندة لأبنائهم وبناتهم حتى بلوغ هذه المناسبة المشرفة.
حصاد جهد مشترك
بدوره، قدم العميد المساعد للشؤون الطلابية بكلية الحقوق في جامعة الكويت د.أحمد الخضير أسمى التهاني لخريجي وخريجات الكلية وأسرهم، مؤكدا أن يوم التخرج يمثل ثمرة سنوات من الجد والمثابرة، وحصاد جهد مشترك بين الطلبة وأولياء أمورهم الذين كان لهم دور كبير في مسيرة النجاح.
وقال الخضير، في كلمة له، ان الحصول على شهادة الحقوق لا يمثل نيل مؤهل علمي فحسب، بل هو حمل لأمانة عظيمة، موضحا أن القانون هو ميزان العدل الذي تستقيم به شؤون الدولة، وتصان به الحقوق، وتطمئن في ظله المجتمعات، مبينا ان الخريجين ينتقلون من مقاعد الدراسة إلى ميادين العمل، حيث تنتظرهم مجالات القضاء والمحاماة والنيابة العامة والفتوى والتشريع وسائر مواقع المسؤولية، مشددا على أن النجاح في هذه الميادين لا يتحقق إلا لمن يجمع بين رسوخ العلم ونزاهة الضمير وسمو الأخلاق.
ودعا الخريجين إلى اعتبار شهادة التخرج نقطة انطلاق وليست محطة وصول، وحثهم على مواصلة طلب العلم والتزود بالمعرفة، مستذكرين دائما أن الكويت تعقد عليهم الآمال ليكونوا خير من يخدم العدالة، ويرسخ سيادة القانون، ويسهم في نهضة الوطن ورفعته.
من ناحيتها، أكدت الأولى على دفعة الخريجين، الطالبة أشواق السويط، أن القانون رسالة سامية ومسؤولية وأمانة وميثاق شرف، يحتم على خريجي الكلية أن يجعلوا من العدالة مبدأ ومن خدمة الوطن غاية في مسيرتهم المهنية.
وقالت السويط، في كلمة ألقتها نيابة عن خريجي وخريجات الكلية خلال حفل التخرج، انه لمن دواعي سرورها وشرفها أن تقف ممثلة لزملائها خريجي هذا الصرح الأكاديمي العريق، معبرة عن مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز الذي جاء ثمرة سنوات من الاجتهاد والمثابرة. وأضافت أن الخريجين يستشعرون عظم نعمة العلم التي أنعم الله بها عليهم، ويفتخرون بما حققوه من تميز، مؤكدة أن شهادات التخرج تجسد سنوات من العمل الدؤوب، وتعكس كفاءة جيل طموح يؤمن بقيمة العلم وأهمية القانون في إرساء العدالة وخدمة المجتمع.
وأعربت عن خالص الشكر والتقدير لأعضاء هيئة التدريس، مشيرة إلى أن أعظم ما يحمله الخريجون معهم بعد التخرج هو ما غرسه أساتذتهم في نفوسهم من علم وقيم وشعور بالمسؤولية.
كما وجهت السويط الشكر والامتنان إلى أولياء الأمور، مؤكدة أنهم كانوا السند والداعم الحقيقي لأبنائهم وبناتهم في جميع مراحل الدراسة، وأن الكلمات تعجز عن الوفاء بما قدموه من دعم وتضحيات.
من جهته، أكد الأول على الخريجين الطالب محمد الركيبي أن القانون رسالة سامية قبل أن يكون مهنة، وأن سيادة القانون تمثل الركن الذي تقوم عليه المجتمعات المزدهرة، مشددا على أن خريجي الكلية يحملون مسؤولية تسخير علمهم لإحقاق الحق وخدمة الوطن.
وقال الركيبي، في كلمة ألقاها نيابة عن زملائه الخريجين خلال حفل التخرج، ان هذا اليوم يمثل تتويجا لمسيرة من العلم والمثابرة وحصادا لسنوات حفلت بالعطاء والطموح، معربا عن شكره لله تعالى على بلوغ هذه الغاية. وأضاف أن رحلتهم في كلية الحقوق لم تكن مجرد سنوات دراسية، بل كانت ميدانا صقلت فيه العقول وترسخت فيه القيم، لافتا إلى أنهم تعلموا أن العدالة قيمة قبل أن تكون منصة، وأن القانون رسالة قبل أن يكون مهنة، وأن الكلمة قد تنصف مظلوما، وأن الحكم العادل يسهم في بناء الأوطان.
وأوضح أن الخريجين يطوون اليوم صفحة من سنوات الجد والاجتهاد، وهم لا يحملون شهادة علمية فحسب، بل يحملون عهدا بأن يجعلوا من علمهم أداة لإحقاق الحق وإعلاء العدل وخدمة الكويت بكل إخلاص وأمانة.
بدوره، أكد ممثل الخريجين والخريجات الطالب علي المقصيد أن كلية الحقوق بجامعة الكويت تواصل دورها في إعداد الكفاءات القانونية التي تشكل العمود الفقري لمؤسسات الدولة، مشيدا بجهود تطوير المنظومة التشريعية وتكويت مرفق القضاء بما يعزز الاعتماد على الكفاءات الوطنية.
وقال المقصيد ان هذا اليوم يمثل طي صفحة من صفحات الحياة كان فيها الجد والاجتهاد رفيقا دائما، ولحظة لحصاد ثمار سنوات من المثابرة، وتوديع مرحلة حافلة بالتجارب والذكريات والعلم الذي اكتسبه الطلبة طوال سنوات الدراسة.
وأضاف: أن كلية الحقوق تعد صرحا أكاديميا عريقا، ولاتزال تواصل رفد سوق العمل بالكفاءات القانونية، مؤكدا أن خريجي الكلية يشكلون العصب الحقيقي لمرافق الدولة ومؤسساتها.
وثمن المقصيد الجهود التي يقودها وزير العدل في تنفيذ ما وصفها بـ «الثورة التشريعية» الأولى من نوعها في الكويت، والتي تهدف إلى تطوير المنظومة القانونية بما يسهم في نهضة البلاد.
الأب.. المكرِّم
شهد الحفل موقفا إنسانيا مؤثرا خطف الأنظار، حيث اعتلى وكيل محكمة الاستئناف المستشار محمد الدعيج منصة التكريم، ليتفاجأ الجميع بأنه سيكرم ابنته الخريجة عفاف الدعيج، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الفخر والفرح.
وعلى هامش الحفل، قالت الخريجة عفاف الدعيج لـ «الأنباء» إنها كانت تعلم بحضور والدها للحفل، لكنها فوجئت بصعوده إلى منصة التكريم لتسليمها درع التخرج إلى جانب عدد من زميلاتها، مشيرة إلى أنه أخفى عنها هذه المفاجأة حتى تلك اللحظة.
وأضافت أن والدها كان الداعم الأكبر لها طوال سنوات الدراسة، معربة عن خالص شكرها له ولوالدتها، ولإدارة كلية الحقوق وأعضاء هيئة التدريس على ما قدموه من دعم وتوجيه حتى تخرجها.
وأعربت عن سعادتها الكبيرة بإتمام مسيرتها الجامعية بعد سنوات من الجد والاجتهاد، مؤكدة تطلعها إلى بدء حياتها المهنية في موقع يسهم في خدمة الوطن ويحقق طموحاتها.