جددت ايران اعتداءاتها المتواصلة منذ أكثر من 10 ايام لاسيما على دولة الكويت ومملكة البحرين والأردن، مستهدفة المنشآت المدنية والبنى التحتية، معرضة حياة المدنيين للخطر، فيما اعلنت باكستان استمرار وساطتها بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، واتهمت إيران بمواصلة نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين.
وشددت القيادة العامة على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.
هذا، وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرات الإنذار عدة مرات في البلاد، داعية المواطنين والمقيمين للهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.
من جهته، أعلن الجيش الأردني أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، ظهر أمس، ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة.
وأكد مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أن عملية الاعتراض والإسقاط لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.
كما أعلنت القوات المسلحة الأردنية أمس أيضا تحييد 5 طائرات مسيرة إيرانية، وقالت إنها تواصل مراقبة أجواء المملكة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي جسم جوي يهدد أمنها.
إلى ذلك، أصدرت الولايات المتحدة تحذيرا يحض المواطنين الأميركيين في جميع أنحاء العالم على «توخي الحذر واليقظة» بسبب الحرب مع إيران، وفق بيان للخارجية.
وأفاد البيان بأنه «نظرا لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تظل البيئة الأمنية معقدة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع». ونبه البيان من تزايد احتمال وقوع هجمات تستهدف المنشآت الديبلوماسية الأميركية «أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأميركيين في جميع أنحاء العالم».
وأضاف البيان «قد تستهدف إيران والجماعات الداعمة لها مصالح أميركية أخرى في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأميركيين في مختلف أنحاء العالم».
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت صباح أمس عن إتمام جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران.
وقالت «سنتكوم» في بيان على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «استهدفت القوات الأميركية خلال هذه الضربات مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، وأنظمة دفاع جوي، وذلك بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز».
وأضافت: «تتواصل حركة عبور السفن التجارية عبر هذا الممر البحري الدولي الحيوي، فمنذ مطلع شهر مايو الماضي، ساعدت قوات القيادة المركزية الأميركية في تأمين عبور ما يقرب من 900 سفينة تجارية ونقل 450 مليون برميل من النفط الخام».
سياسيا، أفاد موقع «أكسيوس» الاخباري، نقلا عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة بأن قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميين آخرين قدموا للولايات المتحدة وإيران مقترحا جديدا بوقف إطلاق النار مدة 10 أيام.
وفيما قال مسؤولون أميركيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس مقترح الوسطاء، أعلنت رئاسة الوزراء الباكستانية أن رئيس الوزراء محمد شهباز شريف استقبل في مقر الحكومة أمس وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني.
وقال رئيس وزراء باكستان: سنواصل دورنا في الوساطة وملتزمون بالسلام والاستقرار الإقليميين، معربا عن «القلق من التصعيد بمنطقة الخليج وعلى الأطراف ضبط النفس والامتناع عن أي عمل يزعزع الاستقرار»
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الثلاثاء خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني اسكندر مومني، واشنطن وطهران إلى ضبط النفس، مؤكدا مواصلة إسلام آباد أداء دور الوسيط بين الطرفين.
وأفادت تقارير بأن مومني التقى كذلك الفريق أول عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني.