- المحكمة: بعض منشوراتهم صورت على خلاف الحقيقة إجراءات وزارة الداخلية الخاصة بالبصمة البيومترية
- نسبوا اتهامات مخالفة للحقيقة لوزارة الداخلية تتضمن خرقها المواد الدستورية ومنع مواطن من العودة إلى البلاد
عبدالكريم أحمد
أصدرت الدائرة الجزائية في محكمة التمييز اليوم، حكمها بالواقعة المتهم فيها 18 شخصا بينهم نواب سابقون، بتدوين تغريدات مخالفة بشأن امتناع النائب السابق شعيب المويزري عن إجراء البصمة البيومترية، اعتبروا فيها أنه منع من دخول البلاد بسبب إجراءات هذه البصمة.
وقضت المحكمة بإلغاء حكم براءة النائبين السابقين مسلم البراك وسالم النملان، وقضت مجددا بحبسهما لمدة 3 سنوات مع الشغل بسبب سبق الحكم عليهما بحكم نهائي بات بعقوبة جنائية، فيما قضت بالامتناع عن النطق بعقاب 16 متهما آخرين مع إلزامهم بتقديم تعهد بحسن السير والسلوك لمدة سنتين بكفالة 1000 دينار، وهم: عادل الدمخي ـ محمد مساعد الدوسري ـ أسامة الزيد ـ
شعيب علي شعبان ـ محمد جوهر حياة ـ ماضي الهاجري ـ فلاح الهاجري ـ حمد المدلج ـ محمد هايف المطيري ـ سعود العصفور الهاجري ـ
خالد مونس العتيبي ـ محمد الرقيب ـ بدر الداهوم ـ علي ردن العتيبي ـ نامي حراب المطيري ـ ناصر محمد المطيري.
تجاوز النقد
ورأت حيثيات حكم المحكمة أن العبارات والمنشورات محل الاتهام تجاوزت حدود النقد المباح، وخرجت عن إطار إبداء الرأي إلى نشر أخبار وشائعات من شأنها إضعاف هيبة الدولة والإضرار بمصالحها القومية، متى توافرت عناصر الجريمة وقصدها الجنائي.
وأوضحت الحيثيات أن جريمة إذاعة الأخبار أو البيانات أو الشائعات الكاذبة في الخارج لا تتحقق بمجرد نشر معلومات أو آراء، وإنما يتعين ثبوت كذب ما تم نشره، وأن يكون من شأنه إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها أو الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، إلى جانب توافر القصد الجنائي لدى المتهم.
وأكدت أن النقد المباح لا يمتد إلى تحريف الأخبار أو نقل الوقائع على نحو غير صحيح أو إخراجها عن سياقها، بما يؤدي إلى تضليل الرأي العام والنيل من الثقة بالدولة ومؤسساتها.
إجراءات البصمة
ولفتت إلى أن المنشورات تضمنت عبارات تتعلق بالأوضاع الداخلية للبلاد وإجراءات وزارة الداخلية الخاصة بالبصمة البيومترية ودخول البلاد، وأن بعضها صور على خلاف الحقيقة، بما تجاوز حدود النقد وبلغ حد الأفعال المعاقب عليها قانونا.
وبينت أن ما تم نشره تضمن نسب اتهامات مخالفة للحقيقة إلى الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية، من بينها خرقها للمواد الدستورية ومنع مواطن كويتي من العودة إلى دولة الكويت، وهو ما من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتبارها وسمعتها في الخارج والإضرار بمصالح الدولة القومية.
وأشارت حيثيات الحكم إلى أن المحكمة تطمئن إلى أدلة الدعوى، ومنها ما ورد في حسابات المتهمين على موقع التواصل الاجتماعي «X»، وما أثبته ضابط جهاز أمن الدولة والتحقيقات والصور الضوئية المستخرجة من الحسابات، وخلصت إلى ثبوت الاتهام في حق المتهمين.
القصد الجنائي
وتناولت المحكمة في حيثياتها مسألة القصد الجنائي، موضحة أن العدالة وهي تبحث عناصر القصد الجنائي كركن من أركان الجريمة، تستقصي ما إذا كانت الأفعال تهدف إلى بث الأخبار التي من شأنها نشر الإشاعات والفوضى وزعزعة النظام وعرقلة الإجراءات والواجبات الأمنية وتعطيل المصالح الوطنية.
ورأت المحكمة بالنسبة إلى المتهمين المقضي بالامتناع عن النطق بعقابهم، أن ظروف الواقعة وسنهم وما يحيط بها من ملابسات تبعث على الاعتقاد بأنهم لن يعودوا إلى الإجرام، أما بشأن البراك والنملان، فقد أخذت المحكمة في الاعتبار سبق الحكم عليهما بحكم نهائي بات بعقوبة جنائية، وانتهت إلى معاقبة كل منهما بالحبس مع الأمر بمصادرة الأجهزة المضبوطة المستخدمة في الجريمة ومحو وإعدام التغريدات محلها.