- التعاون يشمل عدداً من المجالات العسكرية ووفد من الجيش زار بكين الأسبوع الماضي
- سفير الصين: نرفض استهداف المنشآت المدنية ونبذل كل الجهود لاحتواء التصعيد
أسامة دياب
أكد وكيل وزارة الدفاع الشيخ د.عبدالله المشعل حرص الكويت على تعزيز علاقاتها الدفاعية والعسكرية مع جمهورية الصين الشعبية، مشيدا بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، والتطلع إلى تطويرها بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة. جاء ذلك في تصريح للصحافيين على هامش احتفال سفارة جمهورية الصين الشعبية بالذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، بحضور سفير الصين لدى الكويت يانغ شين، وعدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والعسكريين. وتقدم المشعل بخالص التهاني إلى سفير الصين، والملحق العسكري، وأعضاء السفارة، وحكومة الصين وشعبها الصديق، مشيرا إلى أن الاحتفال يعكس عمق العلاقات الثنائية التي تقوم على أسس راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل والشراكة الاستراتيجية، مبينا أن العلاقات الكويتية - الصينية، ولا سيما في مجالي الدفاع والأمن، تشهد تطورا مستمرا، مؤكدا أن الكويت تتطلع إلى تعزيز هذه الشراكة خلال المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. وردا على سؤال حول تأثير التطورات الإقليمية على التعاون العسكري بين البلدين، أوضح أن الكويت تنتهج سياسة ثابتة تقوم على بناء جسور التعاون الدفاعي مع الدول الصديقة، مشيرا إلى أن التعاون مع الصين يشمل عددا من المجالات العسكرية، وفي مقدمتها الصناعات العسكرية، ومنها صناعة الذخيرة الخفيفة والمتوسطة الموجودة في الكويت. وكشف أن وفدا من الجيش الكويتي زار الصين الأسبوع الماضي لبحث آفاق تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، مؤكدا أن أي اتفاقيات أو تدريبات أو مشاريع جديدة سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.
من جانبه، أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت يانغ شين أن بلاده تتابع عن كثب التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الخليج، معربة عن قلقها إزاء تجدد التصعيد، ومشددة على ضرورة احترام سيادة جميع الدول وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وقال شين في تصريح للصحافيين إن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء ما وصفه بانتهاك مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن موقف بكين ثابت في الدعوة إلى احترام سيادة وأمن جميع الدول، بما في ذلك الكويت، وعدم استهداف المدنيين أو المنشآت غير العسكرية، وأن بلاده تبذل قصارى جهدها لإنهاء الأعمال العدائية في أسرع وقت ممكن، موضحا أن جانبا من التحركات الدبلوماسية يتم بعيدا عن الأضواء، معربا عن أمله في أن تثمر هذه الجهود قريبا، وأن تستعيد المنطقة أمنها واستقرارها. وفيما يتعلق بالعلاقات العسكرية مع الكويت، أوضح أن التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية القائمة منذ سنوات، وليس مرتبطا بالتطورات الأخيرة، مشيرا إلى وجود نتائج ملموسة لهذا التعاون سيتم استعراضها خلال الفعاليات الحالية.
وردا على سؤال بشأن تزويد الكويت بأسلحة أو معدات عسكرية، أكد أن المباحثات والتعاون في هذا المجال مستمران منذ فترة طويلة، وقبل اندلاع الأزمة الحالية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وشدد على رفض بلاده القاطع لاستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، بما في ذلك مرافق المياه والكهرباء وناقلات النفط، مؤكدا أن مثل هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وأن الصين ستواصل، بالتعاون مع الدول المحبة للسلام، جهودها لإعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
بدوره، أكد الملحق العسكري بسفارة الصين ليو زونغ تشن حرص بلاده على تعزيز التعاون العسكري مع الكويت، والعمل المشترك بين الجيشين بما يحمي المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن جيش التحرير الشعبي الصيني، بقيادة الرئيس شي جين بينغ، يواصل تنفيذ خطط التحديث العسكري والارتقاء بقدراته ليكون في مصاف القوات المسلحة الرائدة عالميا، مؤكدا التزام الصين بسياسة دفاعية وطنية ذات طابع سلمي.