- إدانة واسعة لاعتداء ميليشيا الحوثي الإرهابية على سفينة سعودية في البحر الأحمر.. وسلطنة عمان تؤكد على تجنب التصعيد وأي تهديدات تؤدي إلى تعريض حرية الملاحة للخطر
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالا هاتفيا، من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وفي بداية الاتصال، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده واستنكارها للهجوم الذي شنته مليشيا الحوثي على سفينة سعودية، وتهديدها لحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مؤكدا دعم باكستان الثابت والحازم لأمن المملكة وسيادتها.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه جرى خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وكانت الهيئة العامة للنقل في السعودية أعلنت عن تعرض السفينة انسيليا (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أسفر عن اندلاع حريق في مقدمة السفينة.
ونقلت «واس» عن مصدر مسؤول في الهيئة تأكيده سلامة جميع أفراد طاقم السفينة، مشيرا إلى أن الجهات المعنية اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وطاقمها وحماية البيئة البحرية.
واعتبر المصدر أن هذه الاستهدافات تعد انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب انه سيتم إنزال عقاب عسكري كبير بإيران وبميليشيا الحوثي الارهابية إذا تكررت هجماتهم في البحر الأحمر. وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «قبل عام، شنت الولايات المتحدة الأميركية هجوما قويا للغاية على الحوثيين بسبب تدخلهم في حركة التجارة وإطلاقهم النار على السفن. ومنذ ذلك الحين، وخلال فترة صراعنا مع إيران، تصرف الحوثيون بمسؤولية كبيرة».
وأضاف «لكن للأسف، ها هم يعاودون الكرة الآن، إذ أطلقوا النار على سفينتين سعوديتين. أرجو أن تكون هذه الحقيقة بمنزلة تحذير: إذا كرروا هذا الفعل، فإن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية - باعتبار الحوثيين طرفا يعمل بالنيابة عن إيران أو وكيلا لها - وستفرض عقوبات عسكرية صارمة على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم».
وفي تصريح آخر لموقع «أكسيوس» الاخباري، قال ترامب ان الإيرانيين يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد.
وأضاف: أدرس شن هجوم أكبر من أي وقت مضى ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار، ومستعدون لذلك.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية العمانية ان «سلطنة عمان تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة المرتبطة بالوضع في منطقة البحر الأحمر، وتؤكد على ضرورة تجنب التصعيد وأي تهديدات تؤدي إلى تأزيم الوضع وتعريض حرية الملاحة للخطر».
وأكدت في بيان نقلته وكالة الأنباء العمانية أن السلطنة تعمل «حاليا بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص باليمن بهدف استئناف المسار السياسي وخارطة الطريق بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأعربت مملكة البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي الآثم لميليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا الذي استهدف السفينة. واعتبرت وزارة الخارجية البحرينية في بيان لها أن ذلك يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وتهديدا خطيرا لأمن الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت الوزارة تضامن البحرين الكامل مع السعودية ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية.
وجددت دعوتها للمجتمع الدولي لاسيما مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في وضع حد لهذه الهجمات الإرهابية.
بدورها، أدانت دولة قطر بشدة استهداف جماعة الحوثي سفينة سعودية، واعتبرته انتهاكا خطيرا لسلامة الملاحة الدولية، وتهديدا مباشرا لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقا واضحا وصريحا لقواعد القانون الدولي. وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان، أن استمرار هذه الاعتداءات المرفوضة يمثل تصعيدا خطيرا يهدد أمن واستقرار المنطقة، والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تعد مبدأ جوهريا من مبادئ القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الوزارة تضامن قطر الكامل مع السعودية.
كما أدانت دولة الإمارات، بأشد العبارات، هجوم ميليشيا جماعة الحوثي الإرهابية الذي استهدف السفينة (ENCELIA) السعودية. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها، أن هذا الهجوم يمثل تهديدا جسيما لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويعد تصعيدا خطيرا يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم.
ودعت الوزارة، وفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأكدت تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها. كذلك، دعت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس المتمردين الحوثيين إلى «الكف» عن مهاجمة السفن في البحر الأحمر، بعد استهدافهم ناقلة نفط سعودية.
واعتبرت كالاس في بيان أن «الهجوم على ناقلة نفط في البحر الأحمر أمر غير مقبول وغير شرعي، ويؤجج الوضع المتوتر أصلا في المنطقة».