كشف أحدث تقارير بي دبليو سي للصفقات في الشرق الأوسط للنصف الأول من عام 2026 أن نشاط صفقات الدمج والاستحواذ شهد تباطؤا خلال هذه الفترة، مع تسجيل ما يقدر بنحو 272 صفقة، بانخفاض يقارب 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حافظتا على مكانتيهما بين أبرز أسواق الصفقات في المنطقة.
وعلى الرغم من تراجع الأرقام الرئيسية، أظهرت المؤشرات أن السوق لا يزال يتمتع بقدر كبير من المرونة مع تركيز المستثمرين على توجيه استثماراتهم نحو القطاعات الاستراتيجية، والشركات القائمة على التكنولوجيا، وفرص خلق القيمة على المدى الطويل.
وبينما ساهمت حالة عدم اليقين التي تسود الأوضاع الجيوسياسية وزيادة انتقائية المستثمرين في الحد من نشاط صفقات الدمج والاستحواذ بوجه عام، واصل المستثمرون الإقليميون والجهات الاستثمارية المرتبطة بالصناديق السيادية ضخ رؤوس المال بثقة، لاسيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا. وفي الوقت نفسه، تصدر قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات قائمة القطاعات الأكثر نشاطا في المنطقة، ما يعكس تزايد الثقة في التحول الرقمي ونماذج الأعمال المدعومة بالتكنولوجيا.
مزيد من الانتقائية مع عدم التنازل عن الطموحات
وسجلت منطقة الشرق الأوسط نحو 272 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، منها 103 صفقات للإمارات العربية المتحدة و74 صفقة في المملكة العربية السعودية لتمثل حصتهما مجتمعتين ما يقارب 65% من إجمالي حجم الصفقات في المنطقة.
وتنوعت قيمة الصفقات المعلنة، حيث سجلت 151 صفقة بلغت قيمتها أقل من 100 مليون دولار، و12 صفقة تراوحت قيمتها بين 101 و500 مليون دولار، بينما تجاوزت قيمة صفقة واحدة فقط 500 مليون دولار. وفيما أتمت الشركات إبرام 167 صفقة شراء، تراجع نشاط صفقات الأسهم الخاصة إلى نحو 105 صفقات، كما تراجع عدد صفقات قطاع الخدمات المالية من 75 صفقة في النصف الأول من عام 2025 إلى 53 صفقة خلال النصف الأول من هذا العام.
قطاعات استراتيجية تجتذب الاستثمارات طويلة الأجل
وتركزت أكبر الصفقات في قطاعات المرافق والطاقة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية التشغيلية، وعلى رأسها استحواذ هيئة كهرباء ومياه دبي على حصة إضافية تعادل 24% في مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي مقابل 1.41 مليار دولار، حيث كانت هذه الصفقة هي الوحيدة التي تخطت قيمتها 500 مليون دولار.
وارتفع عدد الصفقات المسجلة في قطاعات الطاقة والمرافق والموارد من 15 صفقة في العام الماضي إلى 22 صفقة هذا العام، حيث شملت الصفقات الأخرى استحواذ أكوا باور على حصة تمثل 32% من أسهم شركة الشعيبة للمياه والكهرباء مقابل 224.8 مليون دولار واستحواذ أدنوك للحفر على حصة تمثل 80% من حصص شركة إم بي للخدمات البترولية بعمان مقابل 204 ملايين دولار.