غصت مراكز الإيواء في فرنسا وإسبانيا بآلاف السكان والسياح المنهكين الذين أجبروا على الفرار أمام حرائق هائلة، إلى حد بدأ بعضها يولد ظروفا جوية محيطة به، في وقت حذرت السلطات من أحوال جوية سيئة وموجة حر جديدة على وشك أن تضرب أجزاء من المنطقة اعتبارا من اليوم، مع ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة في بعض المناطق.
وتعد حرائق الغابات التي تجتاح جنوب غرب فرنسا، ولاسيما محيط مدينة بوردو، ووسط إسبانيا، وخصوصا محيط العاصمة مدريد، من الأسوأ منذ عقود، وهي تتزامن مع موسم العطلة الصيفية.
وفي فرنسا، تسببت الحرائق في تشكل «سحب رعدية نارية»، حيث ترتفع الحرارة الشديدة في عمود صاعد لتلتقي بكتل هوائية أبرد عند القمة، وهي سحب يمكنها أن تولد رياحا وتبعث برقا، وأحيانا حتى زوابع قد تتسبب في المزيد من النيران، وفق ما أوضح الاتحاد الوطني للإطفائيين الفرنسيين، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة لم تشاهد من قبل في فرنسا.
ويعمل الآلاف من عناصر الإطفاء بمساندة طائرة قاذفة للمياه على مكافحة الحرائق وسحب الدخان السام المنبعثة منها. وقالت رئيسة الدفاع المدني في إسبانيا فرجينيا باركونيس، في تعليق على هذا الحريق، إن فرق الإطفاء تواجه «وحشا».
وتم إجلاء حوالي 220 ألف شخص من المنطقة، فضلا عن 30 ألفا في مناطق أخرى من فرنسا تجتاحها حرائق أيضا.
بدورها، حذرت السلطات الإسبانية من أن حرائق الغابات لا تزال خارج السيطرة، مع توقعات بتدهور الأحوال الجوية.
وأكد التلفزيون الإسباني الرسمي أن فرق الإطفاء تواصل مكافحة الحرائق، مفيدا بأن عدد المتضررين يتجاوز 190 ألف شخص بين من أجلوا من منازلهم ومن فرض عليهم البقاء فيها كإجراء احترازي في منطقة مدريد ومحافظات أفيلا وطليطلة وفالنسيا.