حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من عدم إبرام اتفاق، ملوحا باستئناف الضربات العسكرية.
وقال ترامب لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية: إذا لم تبرم إيران اتفاقا معنا فسأعود وأكمل المهمة، لكن إعادة البناء ستستغرق منهم وقتا طويلا جدا، سيستغرق الأمر سنوات عديدة لإعادة البناء، مستطردا: سأتجنب فقط محطات تحلية المياه، ليفسر ذلك بالقول: سألحق الأذى بمن هنا؟ سأؤذي الشعب. لذا، لا أسعى إلى فعل ذلك.. من الأفضل التوصل إلى اتفاق بدل تدمير بقية البلد.
وأضاف: قد نكون في خضم محادثات رائعة ثم تأتي إيران وتقول إننا لا نتحدث أو إننا لم نناقش الملف النووي، مؤكدا: نحن في موقف قوي جدا أمام إيران ويمكنني تدمير أغلب الجسور الإيرانية خلال أقل من ساعة واحدة، مضيفا في هذا الشأن: الإيرانيون يعلمون أنني سأدمر الجسور ومحطات الطاقة إذا لم يبرموا اتفاقا معنا.. هناك من يريدون مني تدمير محطات الطاقة والجسور الإيرانية لكن المشكلة تكمن في العواقب.
وتابع الرئيس الأميركي: أصعب شيء في البناء هو محطة توليد الطاقة، والأطول هو الجسر.
واعتبر أن «موقع جبل الفأس ليس مشكلة كبيرة».
وأردف: سحقنا إيران عسكريا تماما فليست لديهم بحرية ولا قوات جوية وقد تعرض جيشهم لضربات مدمرة للغاية، مضيفا: قضينا على الدفاع الجوي الإيراني كما قضينا على الكثير من أسلحتهم.
ولفت إلى أن «الحصار البحري الذي نفرضه حاليا على إيران قوي للغاية لدرجة أنه لا يمكن لأحد اختراقه»، مشيرا إلى انه «بإمكان إيران زرع بعض الألغام البحرية وإحداث فوضى لكننا نسيطر على مضيق هرمز».
وشدد الرئيس الأميركي بالقول إنه لا يمكننا السماح لإيران بانتهاك الاتفاقيات بعد الآن.
وكان ترامب أكد في كلمة للصحافيين ألقاها في ولاية ميشيغان الأميركية وجود مفاوضات «تتسم بطابع ودي للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الراهن، مجددا التأكيد على ان ايران «لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا».
وفي تصريحات سابقة للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى ميشيغان، اعتبر ترامب أن لدى المباحثات مع إيران «فرصة جيدة» لتحقيق نتيجة إيجابية. وقال الرئيس الأميركي «سنرى ما سيحصل. أعتقد أن هناك فرصة جيدة لحدوث شيء ما»، مضيفا «إذا لم يحدث ذلك، فسنعود إلى ما كنا نفعله قبل يومين»، في إشارة إلى استئناف الضربات الأميركية ضد إيران.
من جهة أخرى، استقبل الرئيس الأميركي أمس كلا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وعقب اللقاء الذي جمع الرئيسين الأميركي والأوكراني، قال زيلينسكي إن الاجتماع مع ترامب كان جيدا، مشيرا إلى أن الجانبين بحثا العملية الديبلوماسية وإعادة تنشيط محادثات السلام، وكذلك تراخيص إنتاج منظومة صواريخ باتريوت. وتطورت العلاقات بين زيلينسكي وترامب منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، الذي عرض هذا الشهر منح كييف تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت للدفاع الجوي. وأشار إلى أن الضربات الأوكرانية داخل روسيا قد تساعد على إنهاء الحرب.
وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس» أعلن فيه وصوله إلى الولايات المتحدة ان «أولويتنا القصوى هي الدفاع المضاد للصواريخ البالستية والتعاون الاستراتيجي مع أميركا. يجب تقريب السلام».
أما زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن فشهدت لقاءه الرئيس ترامب في البيت الأبيض، للمرة الأولى منذ بدء الحرب مع إيران.
وهذا هو اللقاء الثامن بين نتنياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض العام الماضي في ولاية ثانية.
ولدى وصوله إلى واشنطن، حضر نتنياهو مساء مأدبة تذكارية خاصة تكريما للسيناتور الراحل ليندسي غراهام الذي توفي في 11 الجاري، قبل أن يحضر مراسم تأبين غراهام أمس.
وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي ان باريس «أجازت تحليق طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي فوق أراضيها» في طريقها إلى الولايات المتحدة. وفي سبتمبر 2025، تجنبت طائرة نتنياهو اجواء دول عدة في وسط وشمال أوروبا في طريقها إلى نيويورك. وكانت فرنسا وافقت على تحليق الطائرة، لكنها تجنبت الأراضي الفرنسية، وحلقت فوق جبل طارق.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك إلى أن هذا الالتفاف كان يهدف إلى تجنب الدول الموقعة على نظام روما الأساسي، والتي قد تنفذ مذكرة توقيف بحق نتنياهو صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في حال الهبوط الاضطراري.
ففي نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.