صرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت أحكاما في أربع قضايا منفصلة، أدانت فيها أربعة عشر متهما بجرائم الانضمام إلى جماعات إرهابية، والعمل لمصلحتها بارتكاب أعمال عدائية وإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبة ثمانية متهمين بالسجن المؤبد، وستة آخرين بالسجن مدة خمس عشرة سنة، وتغريم بعضهم مبالغ تصل إلى مائة ألف دينار، مع مصادرة الأموال والمضبوطات.
وبحسب وكالة انباء البحرين (بنا)، تعود تفاصيل الوقائع إلى ورود معلومات أكدت تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية صحتها، ومفادها انضمام المتهمين إلى جماعات إرهابية تعمل على تنفيذ مخططات إرهابية تستهدف مملكة البحرين، بقصد الإخلال بالنظام العام، وتعريض أمن الوطن وسلامته واقتصاده للخطر، من خلال ارتكاب أعمال من شأنها إيذاء الأشخاص وبث الرعب بينهم، ومنع وعرقلة مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها. كما كشفت التحريات عن تكليف المتهمين بتنفيذ مهام إرهابية متفرقة داخل مملكة البحرين ونقل وتسلم وتسليم الأموال المخصصة لدعم وتمويل العناصر الإرهابية المنتمية إلى تلك الجماعات.
وذكرت «بنا» أن النيابة العامة باشرت تحقيقاتها فور تلقي البلاغات، فاستجوبت من ضبط من المتهمين داخل البلاد، واستمعت إلى أقوال الشهود وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد أكدت نتائج الفحص صحة ما أسفرت عنه التحريات، وانتهت التحقيقات إلى أن الأدوار التي اضطلع بها المتهمون في إطار انضمامهم إلى تلك الجماعات الإرهابية شكلت ركيزة أساسية في تنفيذ جانب من الأعمال الإرهابية التي شهدتها مملكة البحرين بما عرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.
وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية التي نظرت الدعاوى على عدة جلسات روعيت خلالها جميع الضمانات القانونية المقررة، وفي مقدمتها حقهم في الدفاع، حتى انتهت إلى إصدار الأحكام المتقدمة.
وفي هذا السياق، أكدت النيابة العامة مضيها في إطار الاختصاصات التي خولها لها القانون في التصدي بكل حزم لكل الجرائم الإرهابية وملاحقة مرتكبيها، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه فيها، صونا لأمن مملكة البحرين واستقرارها وحماية لمصالحها.
في موازاة ذلك، صرح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أيضا بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها أمس، حكمين في قضيتين منفصلتين، أدانت في كل منهما متهما بارتكاب جرائم تأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على مملكة البحرين، وذلك على خلفية ما نشراه عبر مواقع التواصل الاجتماعي تأييدا لتلك الاعتداءات، وقضت بمعاقبة كل منهما بالسجن مدة عشر سنوات وتغريمه ألفي دينار، مع مصادرة المضبوطات. وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغين من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، مفادهما رصد حسابين على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنا صورا ومقاطع مرئية وتعليقات تضمنت تأييدا للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت مملكة البحرين وتحبيذا لها.
وبحسب «بنا»، أسفرت التحريات عن تحديد هوية القائمين على الحسابين، فباشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمين، واستمعت إلى أقوال الشهود وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، والتي أكدت نتائج الفحص ارتكابهما الوقائع المسندة إليهما.
وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت الدعويين على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة لهما، وفي مقدمتها حق الدفاع، وانتهت إلى إصدار الحكمين المتقدمين.
وأكدت النيابة العامة أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في إطار القانون، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يكون ملتزما بالضوابط القانونية، وألا ينطوي على ما من شأنه المساس بأمن البلاد أو استقرارها.
كما شددت على أن نشر أو تداول المواد التي تتضمن تأييدا أو تحبيذا أو تبريرا للأعمال الإرهابية يعد جريمة يعاقب عليها القانون لما تنطوي عليه من مساس بالأمن الوطني والسلم الأهلي، مؤكدة أنها ماضية في تطبيق القانون بكل حزم واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يخالف أحكامه، كما تدعو المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالمسؤولية عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بما يسهم في حماية أمن الوطن واستقراره.