سلطت أبحاث علمية حديثة الضوء على دور غير متوقع للقنادس في الحد من آثار حرائق الغابات، عبر إنشاء سدود ومناطق رطبة تساعد على إبطاء انتشار النيران وتعزيز تعافي الأنظمة البيئية بعد الحرائق.
وذكر تقرير نشره موقع «يورونيوز»، استنادا إلى دراسات علمية، أن هذه السدود الطبيعية تسهم في الاحتفاظ بالمياه.. والحفاظ على الغطاء النباتي أكثر رطوبة، ما يقلل من قابلية اشتعال المناطق المحيطة خلال فترات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.
وأظهرت الدراسات أن المناطق التي تنشط فيها القنادس تعرضت لأضرار أقل خلال حرائق غابات سابقة مقارنة بالمناطق الخالية منها، كما يمكن أن توفر ملاجئ طبيعية للحياة البرية وتحد من تدهور جودة المياه بعد الحرائق.
ويشير الباحثون أيضا إلى أن هذه السدود تساعد على إبطاء جريان المياه، وتقليل انجراف التربة والرواسب، بما يدعم استعادة النظم البيئية المتضررة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أوروبا مواسم حرائق أكثر شدة بفعل موجات الحر والجفاف، ما يعزز الاهتمام بالحلول الطبيعية إلى جانب وسائل الإطفاء التقليدية، كما شهدت أعداد القنادس في أوروبا ارتفاعا كبيرا خلال العقود الماضية بفضل برامج الحماية وإعادة التوطين، وهو ما قد يزيد من دورها البيئي في دعم مقاومة الحرائق والحفاظ على التنوع الطبيعي.