- جاسم الكندري: شركاء في بناء المجتمع وأصحاب تجارب وخبرات وقيم أسهمت في صناعة الحاضر
سلطان العبدان
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة أن الكويت تولي كبار السن اهتماما بالغا، انطلاقا من إيمانها بدورهم الكبير وما قدموه من عطاء في خدمة أسرهم ووطنهم، مشددة على أن رعايتهم وتمكينهم مسؤولية وطنية تعكس القيم الأصيلة للمجتمع الكويتي.
جاء ذلك في كلمة ألقتها خلال افتتاح برنامج «رفقة عمر»، الذي ينظمه مركز التوعية والإرشاد بالشراكة مع جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، ويستهدف تعزيز جودة الحياة والرفاه النفسي والاجتماعي لكبار السن، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين.
وقالت الحويلة إن برنامج «رفقة عمر» يجسد قيمة الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن والمجتمع، مؤكدة أن كبار السن ليسوا مرحلة من الماضي، بل يمثلون رصيدا وطنيا وإنسانيا يحمل في طياته الحكمة والخبرة والعطاء، ويستحق كل تقدير ورعاية.
وأضافت أن وزارة الشؤون، وانطلاقا من رؤية دولة الكويت في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان في مختلف مراحل حياته، تعمل على تطوير منظومة متكاملة من الخدمات والبرامج التي تكفل لكبار السن حقهم في الرعاية والاحترام والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في تعزيز جودة حياتهم والحفاظ على مكانتهم في المجتمع.
وأوضحت أن برنامج «رفقة عمر» يأتي ترجمة لهذا التوجه، إذ لا يقتصر على تقديم الأنشطة والخدمات، بل يسعى إلى إيجاد بيئة إنسانية داعمة تعزز التواصل الاجتماعي، وتنشط القدرات الذهنية، وتدعم الصحة النفسية، وتفتح آفاقا جديدة أمام كبار السن للمشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية، بما يعزز شعورهم بالانتماء، ويكفل لهم حياة كريمة وآمنة.
وشددت على أن بناء مجتمع متماسك يبدأ بالاهتمام بجميع فئاته، وفي مقدمتهم كبار السن، باعتبارهم مصدرا للحكمة والخبرة والعطاء، مؤكدة أهمية توفير بيئة تحفظ كرامتهم، وتعزز رفاهيتهم، وتمكنهم من مواصلة دورهم الإيجابي في المجتمع.
بدوره، أكد مدير عام الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية جاسم الكندري أن برنامج «رفقة عمر» يجسد رسالة إنسانية تعكس وفاء المجتمع الكويتي لكبار السن، وترسخ حقهم في الرعاية والاحترام والمشاركة الفاعلة، انطلاقا من إيمان الدولة بأنهم مصدر للحكمة والخبرة، وشركاء في بناء المجتمع.
وقال الكندري إن البرنامج ليس مجرد مجموعة من الأنشطة والفعاليات، وإنما رسالة وفاء وتقدير لكبار السن الذين أفنوا أعمارهم في خدمة أسرهم ووطنهم، مؤكدا أن من حقهم أن يعيشوا حياة يسودها التقدير والاحترام والطمأنينة.
وأضاف أن الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية تؤمن بأن الرعاية الحقيقية لا تقاس بعدد الخدمات المقدمة، وإنما بالأثر الذي تتركه في حياة الإنسان، وبقدرتها على تعزيز شعوره بالأمان والكرامة والانتماء، وتمكينه من البقاء فاعلا ومتواصلا مع مجتمعه.
وأوضح أن شعار البرنامج «من جيل أعطى.. إلى جيل يواصل العطاء» يؤكد أن كبار السن ليسوا متلقين للرعاية فحسب، بل هم شركاء في بناء المجتمع، وأصحاب تجارب وخبرات وقيم أسهمت في صناعة الحاضر، ولا تزال تمثل ركيزة في بناء المستقبل.
وأشار إلى أن الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية حرصت على أن يتولى مركز التوعية والإرشاد إعداد وتنفيذ البرنامج، انطلاقا من خبراته المتخصصة في الجوانب النفسية والاجتماعية والتوعوية، لتقديم برامج وأنشطة تلبي احتياجات كبار السن، وتعزز صحتهم النفسية، وتقوي علاقاتهم الاجتماعية، وتشجع مشاركتهم المجتمعية، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وإثراء أيامهم بالأنشطة الهادفة.
وأكد أن البرنامج يجسد التزام الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بالمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال تعزيز الصحة والرفاه، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ الشراكات المجتمعية، انطلاقا من قناعة بأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا عندما تشمل الجميع، وتضع الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياتها.
واختتم الكندري بالتأكيد على أن «رفقة عمر» سيبقى أكثر من مجرد برنامج، بل رسالة وفاء تؤكد أن رعاية كبار السن مسؤولية وطنية وإنسانية، وأن تقدير عطائهم وصون كرامتهم واجب يجسد أصالة المجتمع الكويتي وقيمه الراسخة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية جمال النوري أن برنامج «رفقة عمر» يمثل رسالة إنسانية تنطلق من قيم الوفاء والتراحم التي تميز المجتمع الكويتي، ويعكس إيمان الجميع بأن كبار السن مصدر للخبرة والعطاء، وشركاء في بناء الحاضر والمستقبل.
وقال النوري إن إطلاق البرنامج يجسد رسالة نابعة من القلب، ويترجم قيم المجتمع الكويتي الأصيلة القائمة على التراحم وتوقير كبار السن، مؤكدا أن اسم «رفقة عمر» يحمل دلالة عميقة تعبر عن العهد والمساندة والاحتواء، ويجسد الوقوف إلى جانب الآباء والأمهات في هذه المرحلة من حياتهم.