القاهرة - أحمد صبري
طمأن د.شريف الهادي رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المواطنين، مؤكدا أن مصر لا تقع ضمن الأحزمة الزلزالية الرئيسية، وأن التوابع التي أعقبت زلزال خليج السويس جميعها ضعيفة وغير محسوسة، ولا تستدعي القلق.
وأوضح الهادي، خلال مداخلة تلفزيونية أن جميع التوابع التي تم رصدها والتي بلغت 6 هزات جاءت بقوة أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، ولذلك لم يشعر بها المواطنون، لافتا إلى أن استمرار حدوث توابع محدودة عقب الزلازل يعد ظاهرة طبيعية، ولا ترصدها في الغالب سوى أجهزة الرصد المتخصصة.
وشدد على أن مصر بعيدة عن الأحزمة الزلزالية الرئيسية، موضحا أن أقربها هو حزام شرق البحر المتوسط، الذي يبعد نحو 400 كيلومتر عن الحدود المصرية، مضيفا أن هناك نشاطا زلزاليا معروفا في مناطق خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر، إلا أنه يختلف من حيث القوة عن النشاط الزلزالي في شرق البحر المتوسط، مؤكدا أن تأثيره غالبا ما يقتصر على إثارة حالة من القلق بين المواطنين.
وأشار إلى أن شعور عدد كبير من سكان القاهرة بالهزات الارتدادية يرجع إلى قرب مركز الزلزال نسبيا من العاصمة مقارنة بزلازل سابقة، وهو ما جعل الإحساس بها أكثر وضوحا، مؤكدا أن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة خطورتها.
ودعا رئيس قسم الزلازل المواطنين إلى التحلي بالهدوء والتصرف بشكل سليم أثناء وقوع الزلازل، من خلال البقاء في أماكن آمنة داخل المباني، وتجنب استخدام المصاعد أو الاندفاع إلى السلالم أثناء الهزة، كما نصح قاطني الأدوار المرتفعة بعدم مغادرة أماكنهم حتى انتهاء الاهتزازات.
وكان رئيس قسم الزلازل قد أوضح في وقت سابق أن الهزة الأرضية التي سجلتها محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل فجر أمس بلغت قوتها 5.5 درجات على مقياس ريختر، ووقعت بمنطقة خليج السويس، وهي إحدى المناطق المعروفة جيولوجيا بالنشاط التكتوني ووجود صدوع نشطة.
وأوضح أن الزلزال نتج عن تحرك أحد الصدوع النشطة بالمنطقة، موضحا أن الزلازل تحدث نتيجة تراكم الإجهادات داخل الصخور على جانبي الصدع، قبل أن تتحرر بصورة مفاجئة في صورة موجات زلزالية.
من جانبه، قال د.باسم نبوي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية إن المعهد سجل حتى عصر أمس ما بين 5 و6 هزات ارتدادية «توابع» عقب وقوع الزلزال، مشيرا إلى أنه تم الإعلان عنها عبر الصفحة الرسمية للمعهد على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح نبوي، في تصريحات إذاعية، أن حدوث الهزات الارتدادية عقب الزلازل يعد أمرا طبيعيا، لافتا إلى أن قوتها عادة ما تكون أقل من قوة الزلزال الرئيسي، مؤكدا أن جميع الهزات الارتدادية التي تم تسجيلها تقل قوتها عن 3 درجات على مقياس ريختر، وهي درجة لا يشعر بها المواطنون في المعتاد.