تزامنا مع الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، أطلقت وزارة الصحة، ممثلة بإدارة التغذية والإطعام واللجنة الوطنية لدعم الرضاعة الطبيعية، وبحضور الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة د. المنذر الحساوي، حملة توعوية تحت شعار «معا لدعم الرضاعة الطبيعية»، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية، ودعم الأمهات والأسر ومقدمي الرعاية الصحية، انسجاما مع الاستراتيجيات الوطنية والجهود العالمية الرامية إلى توفير أفضل بداية صحية للأطفال.
وتشمل الحملة، التي تستمر أسبوعا، تنفيذ فعاليات توعوية في خمسة مستشفيات ومراكز صحية، إلى جانب ورش عمل، وأركان تثقيفية، واستشارات مباشرة للأمهات، بما يسهم في نشر المعلومات الصحيحة حول الرضاعة الطبيعية، والإجابة عن استفسارات الأسر، وتعزيز الممارسات الصحية السليمة.
وقالت مديرة إدارة التغذية والإطعام د.حسناء عياد إن شعار الحملة لهذا العام يجسد أن دعم الرضاعة الطبيعية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الصحية والمجتمع والأسرة، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين صحة الأمهات والأطفال.
وأوضحت أن الرضاعة الطبيعية تعد من أكثر التدخلات الصحية فاعلية والمثبتة علميا في تحسين صحة الأم والطفل، إذ توفر للرضيع جميع احتياجاته الغذائية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر، وتعزز مناعته، وتحد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية والمزمنة، كما تسهم في نموه وتطوره بشكل سليم. أما بالنسبة للأم، فتساعد الرضاعة الطبيعية على سرعة التعافي بعد الولادة، وتقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وداء السكري من النوع الثاني، فضلا عن دورها في تعزيز الصحة النفسية وتقوية العلاقة بين الأم وطفلها.
وفي إطار الجهود الوطنية المستمرة، تواصل وزارة الصحة تنفيذ برامجها ومبادراتها الرامية إلى رفع معدلات الرضاعة الطبيعية بالتعاون مع مختلف القطاعات الصحية.
وقد أسهمت هذه الجهود في ارتفاع نسبة الرضاعة الطبيعية الخالصة حتى عمر ستة أشهر إلى 33%، وفق نتائج برنامج الترصد التغذوي لعام 2025، وهو ما يعكس أثر البرامج التوعوية والتدريبية وتطوير الخدمات المقدمة للأمهات.