بيروت ـ منصور شعبان
رفع الجيش الإسرائيلي من وتيرة الغارات والقصف المستمر على البلدات والقرى الجنوبية، بالتزامن مع انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية في روما، حيث بحث المتفاوضون آليات تنفيذ الاتفاق الأمني في جنوب لبنان ووقف التصعيد.
وفي ظل هذه الأجواء، سيرت القوات الإسرائيلية دوريات مؤللة في منطقتي وادي السلوقي ووادي الحجير، موسعة اعتداءاتها ضد بلدات وقرى قضاء صور، ونفذ الطيران المسير غارة على بلدة البرج الشمالي، أعقبها قصف من الطيران الحربي، فيما سجلت حركة نزوح من البلدة باتجاه المدينة، كما أغار على بلدة المنصوري.
وإذ أكدت وزارة الصحة سقوط عدة إصابات جراء غارات إسرائيلية على البرج الشمالي، أعلنت قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب (يونيفيل) تسجيل إطلاق 113 مقذوفا إسرائيليا أمس فقط، في أعلى حصيلة يومية منذ 21 يونيو الماضي.
وقالت «اليونيفيل»، في بيان، إنها تواصل رصد الانتهاكات اليومية للأجواء اللبنانية والأنشطة العسكرية على الأرض، محذرة من أن الوضع العام يبقى هشا، ومؤكدة أن قواتها تواصل مراقبة التطورات وإبلاغ مجلس الأمن بها، إلى جانب مواصلة عملياتها والتواصل مع الأطراف للمساعدة في خفض التوترات.
في الأثناء، استعرض رئيسا مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نواف سلام مع مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء البريطاني جوناثان باول، التحديات التي يواجهها لبنان، ومساعي وقف الحرب الدائرة في المنطقة.
وفي المواقف الموازية، استنكرت «مجموعة العشرين» برئاسة الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، في بيان عقب اجتماعها الدوري، «استمرار هذا الإجرام الإسرائيلي المتمادي، بالرغم من أن لبنان ذهب بعيدا في القبول بإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، والتي اضطر لبنان لخوضها بسبب التهور الذي ارتكبه حزب الله في إقحام لبنان وزجه في معارك عسكرية لم يستشر بها لبنان، ولا مصلحة له فيها، ولا قدرة له على تحمل أعبائها وتداعياتها. وذلك ما اضطره أيضا إلى القبول بتوقيع اتفاق الإطار معها برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وهي التي يفترض بها أن تلاقي الخطوة اللبنانية بتقديم الدعم السياسي والعسكري الواضح والثابت والقوي للبنان، لإقداره على تجاوز هذه المرحلة الخطيرة».
وفيما عبرت «المجموعة» عن وقوفها إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، رأت «ضرورة أن يبادر الرئيس جوزاف عون إلى زيارة الدولة الجارة سورية، التي تربطها بلبنان علاقات تاريخية وأصيلة، وهي التي تمثل المعبر البري الوحيد للبنان إلى العالم العربي وأوروبا».