- أردوغان: الاتفاقية تعزز التعاون الأمني ولا تستهدف أي دولة
- فيصل بن فرحان: تؤكد عمق العلاقات بين الدول الثلاث الموقعة عليها
حظيت «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك التي وقعتها المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان بترحيب واسع، باعتبارها تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقد شددت الحكومة التركية على أن «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك لا تتعارض «مع التزامات أنقرة حيال حلف شمال الأطلسي «الناتو»».
وكتب جهاز مكافحة التضليل الإعلامي التابع للحكومة التركية على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «تطوير تركيا للشراكات الإقليمية ليس بديلا من عضويتها في حلف شمال الأطلسي، ولا يشكل تحالفا عسكريا هجوميا».
وجدد التأكيد على أن هذه الاتفاقية الثلاثية «لا تستهدف أي دولة أو تكتلا ثالثا»، وأنها تهدف فقط إلى «تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية والتدريب العسكري وتبادل التكنولوجيا والاستقرار الإقليمي».
وشدد على أن «هذه الاتفاقية لا تتعارض مع التزامات تركيا القائمة تجاه التحالفات الدولية، بما فيها حلف شمال الأطلسي»، ملاحظا أنها «تشكل، على العكس، آلية تعاون متممة تدعم الأمن الإقليمي».
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال إن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستسهم في تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، وتقوم على مبدأ الردع الجماعي ولا تستهدف أي دولة.
وأضاف أردوغان في منشور عبر حسابه على «إكس» عقب توقيع الاتفاقية أنها تهدف إلى تحقيق الأمن والرفاه والاستقرار في المنطقة، مبينا أنها مفتوحة لانضمام «الدول الشقيقة»، مشيرا إلى أنها ستسهم أيضا في تطوير مشاريع مشتركة في مجال الصناعات الدفاعية، إلى جانب دعم جهود مكافحة الإرهاب، بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.
ولفت إلى أنها تؤكد حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن بلاده «ستواصل موقفها المبدئي تجاه حل النزاعات والأزمات من خلال الحوار والدبلوماسية استنادا إلى احترام القانون الدولي».
بدوره، قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز إن الاتفاقية تمثل خطوة تاريخية من شأنها الإسهام في تعزيز البنية الأمنية للمنطقة.
من جهته، قال وزير الدفاع السعودي صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان إن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ترسخ إطارا لشراكة دفاعية طويلة الأمد.
وأوضح الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس» أن الاتفاقية «تعزز الردع والتنسيق والتكامل بين بلداننا الشقيقة وتسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم».
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية السعودي صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان إن توقيع هذه الاتفاقية يؤكد عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين الدول الثلاث.
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس» أن هذه الاتفاقية تشكل محطة مهمة في مسيرة التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتتويجا للرغبة المشتركة في توحيد الجهود لمواجهة التحديات والتهديدات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح أن الاتفاقية تأتي تجسيدا للإرادة السياسية المشتركة للدول الثلاث نحو حماية الأمن والاستقرار ودعم بيئة إقليمية أكثر أمنا، بما يخدم دولنا وشعوبها وينعكس إيجابا على المنطقة بأسرها، ويمهد لمستقبل آمن تتعزز فيه فرص التنمية والازدهار.
هذا، ورحبت مملكة البحرين بالاتفاقية التي تم توقيعها خلال قمة «مكة المكرمة للدفاع المشترك» التي استضافتها السعودية أمس الأول.
وأشادت وزارة الخارجية البحرينية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (بنا) بما تتمتع به الدول الثلاث الموقعة على الاتفاقية من قدرات دفاعية راسخة وخبرة عسكرية عريقة، وبما لكل منها من أدوار مشهودة في خدمة أمن المنطقة واستقرارها، وبما عرفت به من وفاء بالعهود والتزام بالمواثيق.
وأضافت الوزارة أن الاتفاقية تعد شراكة استراتيجية بين أطراف متكافئة، يسهم كل منها فيها بما لديه من مقدرات، انطلاقا من توجه صادق إلى صون الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، بما يمنحها رصيدا من الثقة يعزز أثرها الرادع.
وثمنت ما تعكسه الاتفاقية من إرادة مشتركة لتعزيز الردع، معتبرة أنها إضافة نوعية تكمل منظومة الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعزز فاعليتها، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي على أسس من التضامن والتكامل والشراكة بين الدول الشقيقة.
وأكدت أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين، التي تدعم كل جهد يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، وصون سيادة دولها وسلامة أراضيها، وحماية مصالحها، وترسيخ الحلول السياسية سبيلا لمعالجة قضاياها.
من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن الاتفاقية خطوة استراتيجية مهمة من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون بين دول العالم الإسلامي، وترسيخ مبادئ التضامن ووحدة الأمن والمصير في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وفا) أن تعزيز قدرات دول الأمة وتكاملها وتعاونها في حماية أمنها وسيادتها ومصالحها المشروعة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها.
بدوره، رحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين طه في بيان بتوقيع الاتفاقية، معربا عن تثمينه البالغ لهذه الخطوة الاستراتيجية المهمة التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أواصر التعاون الإقليمي والدولي.
وأكد أن هذه الاتفاقية تمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة وفي دول العالم الإسلامي، وتجسد إرادة مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة وترسيخ مفاهيم التضامن والشراكة البناءة بين الدول الأعضاء.
وأشاد بالجهود الحثيثة والقيادة الحكيمة للدول الثلاث التي أثمرت عن توقيع هذا الاتفاق التاريخي، متمنيا أن تحقق هذه الاتفاقية السلام والازدهار في المنطقة خاصة والمجتمع الدولي عامة.
كذلك، رحبت رابطة العالم الإسلامي بالبيان المشترك الصادر عن قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان.
وأشاد الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين د.محمد العيسى في بيان بهذه الاتفاقية، مشيرا إلى أنها تسهم في تعزيز الأمن المشترك وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة بخاصة والمجتمع الدولي عامة.
وكانت كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت أمس الأول «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعيا إلى مستقبل آمن ومزدهر.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن ذلك جاء خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين الدول الثلاث، التي عقدت على هامش زيارة كل من الرئيس التركي ورئيس الوزراء الباكستاني إلى المملكة، تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وأضافت وكالة «واس» أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وقع الاتفاقية من جانب المملكة، فيما وقعها الرئيس أردوغان من جانب تركيا، وعن باكستان رئيس وزرائها محمد شهباز شريف.
ولفتت «واس» إلى أنه وفقا للبيان المشترك الذي صدر عقب القمة، فإن توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك جاء انطلاقا من الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، وبناء على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستنادا إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق.
وأكد البيان أن الاتفاقية تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعيا إلى مستقبل آمن ومزدهر.
وأشار إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينها.