- وزير الصحة: الطاقة الاستيعابية للمركز ستصل إلى نحو 500 مريض من مرضى الغسيل الدموي و100 من مرضى الغسيل البريتوني
- 519 مريضاً عدد المستفيدين من خدمات غسيل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية منهم 449 مريضاً للغسيل الدموي
- محافظ الأحمدي: المركز يعد الأكبر على مستوى المحافظة ويحتوي على 83 وحدة غسيل كلى مزودة بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية
عبدالكريم العبدالله
افتتح وزير الصحة د.أحمد العوضي مركز الشيخ جابر الأحمد الصباح لغسيل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية، بحضور الشيخ مبارك جابر الأحمد، ورئيس ديوان سمو ولي العهد الشيخ ثامر الجابر، ومحافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر، وممثل المتبرع ورثة الشيخ جابر الأحمد الشيخ فهد الجابر ووكيل وزارة الصحة الشيخ د.سلمان خليفة الصباح، والشيوخ والشيخات من أبناء وبنات الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح - طيب الله ثراه - وعدد من المسؤولين والكوادر الطبية والفنية والإدارية.
وأكد وزير الصحة، في كلمة له خلال افتتاح المركز أن إنشاء وتجهيز المركز بتبرع كريم من ورثة المغفور له بإذن الله تعالى أمير القلوب الشيخ جابر الأحمد، يأتي امتدادا لمعاني الخير والعطاء التي عرفت بها الكويت وأهلها، وتجسيدا لقيم التكافل والمسؤولية المجتمعية والشراكة في خدمة الوطن والإنسان، مشيرا إلى أن هذا التبرع هو الثاني بعد إنشاء مركز لغسيل الكلى في محافظة الجهراء.
وقال العوضي إن افتتاح المركز يأتي ضمن رؤية متكاملة لتطوير الخدمات الصحية تقوم على التخطيط الاستباقي، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتقريب الخدمة من المواطنين، ومواكبة النمو السكاني والامتداد العمراني الذي تشهده مختلف مناطق دولة الكويت، ولاسيما المدن والمناطق السكنية الجديدة.
وأوضح أن سهولة الوصول إلى الخدمة الصحية تمثل جزءا أساسيا من جودتها، مبينا أن الرعاية الصحية لا تكتمل بتوافر الخدمة وحدها، وإنما بقدرة المريض على الحصول عليها في الوقت والمكان المناسبين، بما يخفف أعباء التنقل والانتظار.
وأشار إلى أن هذا النهج تتجلى أهميته بصورة خاصة في رعاية مرضى الكلى، باعتبار أن غسيل الكلى خدمة علاجية مستمرة ومتكررة ترتبط بحياة المريض وجودة معيشته، وتتطلب بنية تحتية متخصصة وكفاءات طبية وتمريضية وفنية مؤهلة ومنظومة متكاملة تضمن السلامة والجودة واستمرارية العلاج. ولفت إلى أن وزارة الصحة حرصت على التوسع المدروس في خدمات غسيل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية، وربط وحدات الغسيل المستقلة بمستشفى العدان، بما يحقق التكامل في تقديم الخدمة ويرفع كفاءة المتابعة والرعاية التخصصية. وأوضح أن هذه المسيرة بدأت بافتتاح مركز محمد الخزام لغسيل الكلى في مستشفى العدان عام 2009، والذي جهز بـ60 سريرا ويخدم حاليا نحو 460 مريضا للغسيل الكلوي. وأضاف أنه مع التوسع العمراني والسكاني في المنطقة، واصلت الوزارة تقريب الخدمة من المواطنين، فافتتحت في مايو 2024 وحدة غسيل الكلى في مركز علي صباح السالم، مجهزة بـ10 أسرة، وتخدم حاليا 17 مريضا للغسيل الدموي، كما افتتحت في يوليو 2024 وحدة غسيل الكلى في مركز صباح الأحمد - قطاع E، بطاقة 20 سريرا، وتخدم حاليا 32 مريضا للغسيل الدموي.
وبين أن فبراير 2026 شهد افتتاح وحدة غسيل الكلى في مستشفى الأمومة والطفولة الجديد، مجهزة ب12 سريرا، وتخدم حاليا 10 مريضات للغسيل الدموي.
وأشار العوضي إلى أن افتتاح مركز الشيخ جابر الأحمد الصباح لغسيل الكلى في شرق الأحمدي يتوج هذه المسيرة، ليكون الموقع الخامس لخدمات غسيل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية، إلى جانب مركز محمد الخزام والوحدات الثلاث، وليشكل نقلة نوعية في الطاقة الاستيعابية وتكامل الخدمات المقدمة لمرضى الكلى في المنطقة.
وبين أن المركز يقام على أرض تبلغ مساحتها 2650 مترا مربعا، وبمساحة بناء إجمالية تبلغ 10250 مترا مربعا، ويتكون من سرداب ودور أرضي وثلاثة أدوار علوية، صممت لتتكامل فيها الخدمات العلاجية والتشخيصية والتمريضية والإدارية والمساندة.
وأضاف أن المركز يضم 83 وحدة لغسيل الكلى، من بينها 11 غرفة عزل، إضافة إلى 4 غرف للغسيل البريتوني، ومختبر للكيمياء الحيوية وغرف لسحب الدم، وغرف للإجراءات العلاجية والطوارئ وفحص وتجهيز المرضى، إلى جانب الصيدلية المركزية وعيادات التغذية والخدمة الاجتماعية والمرافق الإدارية والخدمات المساندة.
وأوضح أن الطاقة الاستيعابية للمركز عند تشغيله بكامل سعته ستصل إلى نحو 500 مريض من مرضى الغسيل الدموي، بالإضافة إلى 100 مريض من مرضى الغسيل البريتوني، ليصبح بذلك أكبر مركز متخصص لغسيل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين حاليا من خدمات غسيل الكلى في منطقة الأحمدي الصحية يبلغ نحو 519 مريضا، منهم 449 مريضا للغسيل الدموي، مؤكدا أن هذه الأرقام تؤكد أهمية الاستمرار في تطوير القدرة الاستيعابية والتخطيط للخدمات وفق الاحتياجات الصحية والسكانية، وبمنظور لا يكتفي بتلبية احتياجات اليوم، وإنما يستعد لاحتياجات الغد.
وتقدم وزير الصحة بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى ورثة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد على هذا التبرع الكريم، الذي سيبقى أثرا ممتدا ونفعا متجددا لكل مريض يتلقى العلاج في هذا الصرح، كما وجه الشكر إلى جميع من أسهم في إنجاز المشروع من فرق هندسية وفنية وإدارية، وإلى الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والصيدلانية والإدارية التي ستتولى مسؤولية العمل في المركز.
المركز إضافة نوعية
من جانبه، أكد محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر أن افتتاح مركز جابر الأحمد لغسيل الكلى بمنطقة الأحمدي يمثل إضافة نوعية إلى منظومة الرعاية الصحية في دولة الكويت، ويجسد اهتمام القيادة الحكيمة بالقطاع الصحي وإيمانها الراسخ بأن صحة الإنسان هي أساس التنمية وركيزتها.
وقال إن افتتاح المركز يعد امتدادا لمركز جابر الأحمد لغسيل الكلى الذي تم افتتاحه عام 2013 في مستشفى الجهراء وتسليمه إلى وزارة الصحة، مشيرا إلى أن المركز الجديد يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الخدمات الصحية وتلبية احتياجات مرضى الكلى، من خلال توفير بيئة علاجية متكاملة وفق أعلى المعايير، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
وتقدم محافظ الأحمدي بخالص الشكر والتقدير إلى وصية خيرات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الصباح على التبرع الكريم، كما وجه الشكر إلى وزارة الصحة وجميع الكوادر الطبية والفنية والهندسية، ولكل من ساهم في إنجاز المشروع، الذي يعد الأكبر على مستوى محافظة الأحمدي، ويضم 84 وحدة لغسيل الكلى مزودة بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية على تقديم أفضل مستويات الرعاية.
بدوره، أعرب ممثل المتبرع الشيخ فهد الجابر عن سعادته بافتتاح مركز جابر الأحمد لغسيل الكلى في محافظة الأحمدي، مؤكدا أن المركز يقدم الرعاية الطبية لأبناء المنطقة، وأن الأمل معقود على أن يكون بابا للرحمة ومصدرا للأمل وخدمة لأهالي محافظة الأحمدي.
وأكد أن خدمة المريض ليست مجرد عمل، بل هي رحمة وإنسانية وأجر بإذن الله، مشيرا إلى أن من أجمل أبواب الخير أن يسهم الإنسان في تخفيف ألم إنسان وزرع الأمل في قلبه.
وقال إن دولة الكويت جبلت على عمل الخير والعطاء، ولا تتردد في خدمة المجتمع، مستذكرا بكل وفاء المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، الذي ترك في حب الخير وخدمة الناس أثرا طيبا لا ينسى. وتقدم الشيخ فهد جابر الأحمد الصباح بالشكر والتقدير إلى وزير الصحة د. أحمد العوضي، ووكيل الوزارة الشيخ د. سلمان خليفة الصباح، ووكيل الوزارة المساعد للشؤون الهندسية والمشاريع م. إبراهيم محمد النهام، وجميع الطواقم الطبية والعاملين في وزارة الصحة، متمنيا أن يكون المركز في خدمة كل مواطن وكل مقيم على أرض دولة الكويت.
وفي ختام كلمته، سأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل المركز صدقة جارية، وأن ينفع به كل مريض، وأن يكتب الأجر لكل من ساهم في إنشائه وتجهيزه، وأن يحفظ الكويت وأهلها ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والخير والعطاء في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله.