رغم الصورة المخيفة التي ترتبط بالثقوب السوداء، يؤكد عالم فيزياء فلكية أن احتمال مرور ثقب أسود حر بالقرب من النظام الشمسي، فضلا عن اصطدامه بالأرض، يظل ضئيلا للغاية وفق التقديرات العلمية الحالية.
ويقول سيرغي بيليبينكو الباحث في الفيزياء الفلكية النظرية وعلم الكونيات بمركز الفضاء الفلكي التابع لمعهد ليبيديف للفيزياء لوكالة «نوفوستي» الروسية إن العلماء رصدوا ثقبين أسودين حرين في مجرة درب التبانة، موضحا أن مثل هذه الأجسام لا تشكل تهديدا متوقعا للأرض.
ويشير إلى أن الثقوب السوداء غالبا ما يصعب رصدها مباشرة ما لم تتفاعل مع كميات من المادة، لذلك يعتمد العلماء على ظاهرة «عدسة الجاذبية» للكشف عنها. وتحدث هذه الظاهرة عندما تؤثر جاذبية جسم ضخم في مسار الضوء القادم من نجم بعيد، ما يؤدي إلى تغيرات يمكن للأجهزة الفلكية رصدها وتحليلها.
وتراقب التلسكوبات ملايين النجوم بحثا عن هذه الإشارات، بما يساعد الباحثين على اكتشاف الأجسام غير المرئية ودراسة انتشارها. والخلاصة، وفق تصريحات العالم، أن سيناريو اقتراب ثقب أسود حر من الأرض يظل احتمالا بعيدا جدا.